تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودمر اعداءه، اللهم دمر اعداءه)

وحركة القرامطة التي قامت في ولاية البحرين (الأحساء الحالية) أهم بكثير من الحركة السابقة. فهنالك كانت التربة خصبة لنمو الحركات الثورية. فقد كانت منعزلة يصعب الوصول اليها. وكان سكانها خليطا ينم كثيرين ممن ساهموا في ثورة الزنج. وتمكن دعاة القرامطة في أوائل القرن العاشر من أن يصبحوا القوة المسيطرة في الولاية، بعد أن تمكنوا من طرد رجال الدولة في بغداد. ولم تصلنا، لسوء الحظ، سوى قلة من الاخبار عن الحكم الذي أقاموه. و معلو ماتنا عنه مستقاة بصفة رئيسية ما كتبه رحالتان مواليان للحركة الاسماعيلية زارا هذه المنطقة. ويصف اولها، الذي وصل اليها في النصف الثاني من القرن العاشر، حكومة القر امطة بأنها نوع من الجمهورية الأوليغار كية، فحاکمها هو أول بين اكفاء، ويساعده في الحكم مجلس مؤلف من اتباعه المقربين. ويؤيد هذا الوصف ما يورده اسماعيلي فارسي زار البحرين خلال القرن الحادي عشر. فقد وجد الجمهورية القر مطية لا تزال مزدهرة. ويقول بانه

كان في العاصمة، وهي الحسا، اكثر من عشرين الف محارب، وجلس يتألف من ستة اشخاص بحكمون بالعدل والإنصاف. وكانوا حين يتحدثون الى الناس يتكلمون بلطف و تواضع. وكانوا لا يدلتون ولا يصو مون. والمسجد الوحيد الذي كان موجودة بناه الحجاج من اهل السنة على نفقتهم الخاصة. ولم تكن هناك ضرائب او عشور (ويذكر الرحالة الأول كثيرة منها). وكان المجلس يمتلك ثلاثين الف عبد كانوا يقومون بأعمال الزراعة. واذا افتقر

في التاريخ · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في التاريخص ١٥٣