تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

602 - (وإن أربع فخامس) بجرِّهما؛ أي: إن كانَ عندَهُ طعامُ أربعٍ؛ فليذهبْ بخامسٍ، وبرفعهما بإعطاءِ المضافِ إليهِ إعرابَ المضافِ، وإضمارِ مبتدأ للفظِ (خامس).

قوله: (أو سادس) أي: منْ كانَ عندَهُ طعامُ أربعٍ؛ فهوَ مخيَّرٌ إنْ شاءَ ذهبَ بخامسٍ فقطْ وإنْ شاءَ ذهبَ بسادسٍ مع خامسٍ.

قوله: (فهو) أي: الشَّأنُ، وإمَّا مبتدأ وخبرُهُ محذوفٌ؛ أي: في دارِهِ أو في أهلِهِ؟

قوله: (ولا أدري) كلامُ أبي عثمانٍ.

و (خادم) عطفٌ على (أمِّي) أو على (امرأتي).

و (بين)؟؟؟ ظرفٌ لـ (خادم)؛ أي: كانَ يخدمُ بالاشتراكِ مرَّةً يخدمُ لنا ومرَّةً لأبي بكرٍ.

قوله: (وتعشَّي) قبلَ أن تعشَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، وقبلَ العشاءِ، لعلَّ ابنتَهُ عائشةُ عجَّلتْ لهُ الطَّعامَ ثمَّ لبثَ أبو بكرٍ بعدَ التَّعشِّي في المسجدِ حيثُ أُدِّيَت العشاءُ، ثمَّ رجعَ إلى بيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بعدَ الصَّلاةِ معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، فلبثَ هنا حتَّى تعشَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بالنُّونِ.

قوله: (ضيفك)

ص 184

هو جنسٌ يُطلَقُ على القليلِ والكثيرِ.

قوله: (وعرضوا) بضمِّ العينِ؛ أي: الأضيافُ على الطَّعامِ على أسلوبِ: عرضتِ النَّاقةُ على الحوضِ، وفي بعضها بفتحِ العينِ؛ أي: عرضَ أهلُ البيتِ منَ الابنِ والمرأةِ والخادمِ.

قوله: (قال عبد الرَّحمن فاختبأت) أي: فاختفيتُ خوفًا من غضبِ أبيهِ وشتمِهِ لأجلِ عدمِ تفقُّدِ الأضيافِ وتركهمْ جائعينَ.

قوله: (غنثر) بالمعجمةِ المفتوحةِ والنُّونِ السَّاكنةِ، ثمَّ المثلَّثةِ المفتوحةِ أو المضمومةِ، وهو الرِّوايةُ المشهورةُ، ومعناه: الجاهلُ، وقيلَ: السَّفيهُ، وقيلَ: اللَّئيمُ، ورُوِيَ بفتحِ المعجمةِ والفوقانيَّةِ، ورُوِيَ بالمهملةِ والفوقانيَّةِ المفتوحتينِ.

قوله: (فجدع) أي: دعا بالجذعِ، وهو قطعُ الأنفِ وغيره منَ الأعضاءِ.

و (كلوا لا هنيئًا) خطابٌ لأهلِهِ لا للأضيافِ، وفي «القسطلانيِّ»: دعا الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ على ولدِهِ.

قوله: (وسبَّه) ظنًّا منهُ أنَّهُ فرَّطَ في حقِّ الأضيافِ، فلمَّا تبيَّنَ لهُ أنَّ التَّأخيرَ منهم، قالَ لهمْ: كلوا لا هنيئًا لكمْ؛ تأديبًا لهمْ؛ لأنَّهمْ تحكَّموا على ربِّ المنزلِ الحضورَ معهمْ، ولم يكتفوا بولدِهِ مع إذنِهِ لهمْ بذلكَ.

قوله: (فقال: والله) أي: قالَ أبو بكرٍ.

قوله: (وأيم الله) مبتدأ.

و (قسمي) خبرُهُ، ولا يجوزُ قطعُ الهمزةِ عندَ الأكثرِ، أصلُهُ: أيمنُ جمعُ يمينٍ، فحذفَ النُّونَ.

و (ربا) أي: زادَ.

قوله: (قال اشبعوا) أي: قالَ عبدُ الرَّحمنِ.

و (صارت) أي: الأطعمةُ أو البقيَّةُ.

و (أكثر) بالمثلَّثةِ، وفي بعضها بالموحَّدةِ.

و (فراس) بكسرِ الفاءِ وخفَّةِ الرَّاءِ وبالمهملةِ واسمها، واشتهرتْ بأمِّ رومانَ بضمِّ الرَّاءِ، ومعناهُ: يا منْ هيَ منْ بني فراسٍ، كأّنَّهُ بعدَ ما رأى منَ البركةِ سكنَ غيظُهُ وخاطبها تعجُّبًا وأضافَهَا إلى أخواتِهَا استرضاءً لها، وجبرًا بما كسرَ منْ خاطرِهَا بسببِ الملامةِ على التَّقصيرِ في تفقُّدِ الأضيافِ.

قوله: (لا وقرَّة عيني) لا: زائدةٌ، و (قرَّة) مجرورٌ على القسمِ، وقرَّةُ العينِ يعني بها المسرَّةُ ورؤيةُ ما يحبُّهُ الإنسانُ؛ لأنَّ العينَ تقرِّبُهُ، فيكونُ مشتقًّا منَ القرارِ، وقيلَ: (القرُّ) بالضَّمِّ وهوَ البردُ؛ أي: أنَّ عينها باردةٌ ببرودِ ما رأتْ.

قيلَ: أرادتْ بـ (قرَّةِ عينِهَا) النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، ففيهِ الحلفُ بالمخلوقِ، ويحتملُ: وخالقُ قرَّةَ عيني.

وقيلَ: (لا) نافيةٌ، وفيهِ حذفٌ؛ أي: لا شيءَ غيرَ ما أقولُ، وهو قرَّةُ عيني هيَ الآنَ أكثر منها قبلَ ذلكَ.

قوله: (ثمَّ أكل) يعني: لمَّا شاهدَ أبو بكر البركةَ؛ فرحَ بها فأكلَ منها، وقالَ في أثناءِ الأكلِ: (إنَّما كانَ اليمينُ منَ الشَّيطانِ)، و (ثمَّ أكلَ) أي: بعدَ هذا القولِ أكلَ لقمةً فقطْ.

وإنَّما خالفَ اليمينَ لقولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: «منْ حلفَ على يمينٍ فرأى غيرَهَا خيرًا منها؛ فليأتِ الَّذي هوَ خيرٌ وليكفِّرْ عنْ يمينهِ»، أو كانَ مرادُهُ: لا أطعمهُ معكمْ، أو في هذهِ السَّاعةِ، أو عندَ الغضبِ.

قوله: (فأصبحت) أي: الأطعمةُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.

و (كان) وفي بعضها: (كانتْ) بتأويلِ المهادنةِ.

و (عقد) أي: عهدَ مهادنةٍ.

قوله: (ففرِّقنا) بلفظِ المجهولِ للمتكلِّمِ منْ بابِ التَّفعيلِ.

قالَ السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ رحمَهُ اللهُ تعالى: لعلَّ القومَ جاؤوا للمحاربةِ، فصارَ المسلمونَ في مقابلتِهِم اثني عشرَ فرقةً، على كلِّ فرقةٍ رجلٌ رئيسٌ، والشَّارحُ لمْ يبيِّنْ أنَّ القومَ جاؤوا إلى المدينةِ للحربِ أو الصُّلحِ، وفي بعضها: (فعرفنا) بالمهملةِ وشدَّةِ الرَّاءِ؛ أي: جعلناهم عرفاءَ رؤساءَ، وفي بعضها: (فقرينا) من القرى؛ أي: الضِّيافة.

و (اللهُ تعالى أعلمُ)

ص 185

جملةٌ معترضةٌ؛ أي: كمْ ناسًا أو كمْ رجلًا.

فـ (أكلوا) أي: هؤلاءِ الجماعةُ تلكَ الأطعمةِ، ولعلَّ في هذهِ الأطعامِ حصلَ كفَّارةُ يمينِ أبي بكرٍ، انتهى.

قوله: (أو كما قال) أي: عبدُ الرَّحمنِ، وهو شكٌّ منْ أبي عثمانَ؛ أي: قالَ هذهِ الألفاظَ بعينِهَا، أو مثلَ هذهِ الألفاظِ.

التوضيح · الصفحة ٨٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٨٦٦