تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

601 - قوله: (أبي الحثمة) بفتحِ المهملةِ وسكونِ المثلَّثةِ.

و (فوهل) بفتحِ الهاءِ وكسرِهَا بمعنى: غلطَ، وقيلَ: بالفتحِ غلطَ بالكسرِ قرعَ في مقالةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ أي: في هذا الحديثِ يتحدَّثونَ منْ هذهِ الأحاديثِ حيثُ يؤوِّلونها التَّأويلاتِ الَّتي كانتْ مشهورةً عندَهُمْ في المعنى المرادِ عنْ مئةِ سنةٍ كقيامِ السَّاعةِ عند تقضي مئةَ سنةٍ.

وقدْ بيَّنَ ابنُ عمرَ معنى الحديث أنَّ عندَ انقضاءِ مئة سنةٍ منْ هذهِ المقالةِ ينقطعُ ذلكَ القرنُ فلا يبقى أحدهما كانَ موجودًا حالَ تلكَ المقالةِ.

واحتجَّ بعضهم بهذا الحديثِ على موتِ الخضرِ، والجمهورُ على خلافِهِ، وأجابوا عنهُ بأنَّ الخضرَ كانَ (ح) منْ ساكنِ البحرِ، فلمْ يدخلْ في الحديثِ.

وقيلَ: معناهُ: لا يبقى ممَّنْ يرونَهُ أو يعرفونَهُ، وخرجَ إبليسُ لأنَّهُ على الماءِ أو في الهواءِ.

قوله: (يريد) أي: قالَ ابنُ عمرَ: يريدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ بذلكَ؛ أي: بقوله: (لا يبقى) أنَّ المئةَ الآتية يجزم؛ أي: ينقطعُ القرنُ الَّذي فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.

و (القرن من النَّاس) أهلُ زمانٍ واحدٍ.

ومعنى: (أريتكم) أعلموني، والكافُ للخطابِ، ولا موضعَ لهُ منَ الإعرابِ.

و (هذه) صفةُ (ليلتكم)، والجوابُ محذوفٌ؛ أي: أريتكمْ ليلتكمْ فاحفظوها واحفظوا تاريخها.

وفيهِ إشارةٌ إلى أنَّ أعمارَ الأمَّةِ لا تطولُ كأعمالِ ما تقدَّمَ ليجتهدوا في العملِ.

التوضيح · الصفحة ٨٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٨٦٤