6903 - قولُهُ: (مُطَرِّفٌ) لفاعلِ التَّطريف، و (جُحَيفَةَ) مُصغَّرٌ (بَرَأَ النَّسَمَةَ) أي: خلقَ الإنسان.
قولُهُ: (إِلَّا فَهْمًا [1] يُعْطَى) بلفظ المجهول، والاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكنَّ الفهمَ عندنا [2] هو الذي أعطيه الرَّجلُ في القرآن، والفَهْمُ؛ بسكون الهاء: ما يُفهَم من فحوى كلامِهِ تعالى ويُستَدرَك من باطن معانيه التي هي غيرُ الظَّاهر من نصِّهِ [3]، ويدخل فيه جميعُ وجوهِ القياس، وأرادَ بالعقل ما تتحمَّلُهُ العاقلةُ؛ وذلك أنَّ ظاهرَهُ يخالف الكتابَ وهو ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:164] وإنَّما هو توقيفٌ [4] من جهات السُّنَّة أُريدَ به المعونةُ وقُصِد به المصلحة، وفي «القسطلانيِّ»: قولُهُ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام:164] خُصَّ من عمومِها، وكذا قولُهُ تعالى: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة:45] خُصَّ بالسُّنَّة.
[1] في (أ): (فيما)، وهو تحريفٌ.
[2] زيد في (أ) حرف الواو.
[3] في (أ): (نفسه)، والمثبت من المصادر.
[4] في (أ): (توفيقٌ)، وهو تحريفٌ.