تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(15) (بَابُ شَرَابِ الْحَلْوَاءِ)

بالمدِّ، ورُوِيَ <شُرْب الحلواءِ> بضمِّ الشِّين، وهما لغتان، وليس المُرادُ بالحلواء الحلواءَ المعهودةَ المعقودةَ بالنَّار، بل كلُّ حلوٍ يُشرَب من نقيعٍ حلوٍ وغيرِهِ ممَّا يشتهيه (وَالْعَسَلِ) من عطفِ الخاصِّ على العامِّ.

قولُهُ: (قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ) رُوِيَ: اشتكى رجلٌ فنُعِتَ له السَّكَرُ، فأرسلَ إلى ابن مسعودٍ رضي الله عنه يسألُهُ، فقال: (إِنَّ اللهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيكُمْ)، و (السَّكَرِ) بفتح المُهمَلة والكاف: الخمر بلغةِ العجم؛ كذا في «القسطلانيِّ»، وفيه أيضًا:

فإن قلت: قد جوَّزوا إساغةَ اللُّقمةِ بالجرعة من الخمر، فَلِمَ [لم] يجوِّزوا التَّداويَ به، وأيُّ فرقٍ بينهما؟

فأجيب: بأنَّ الإساغةَ يتحقَّق بها المُرادُ؛ بخلاف الشِّفاءِ فإنَّه غيرُ مُتحقِّقٍ، نعم؛ يجوز تناولُهُ في صورةٍ واحدةٍ؛ وهي: ما اضطرَّ إلى إزالةِ عقلِهِ لقطعِ عضوٍ من الأَكَلة.

وفي «الزَّركشيِّ»: السَّكَرُ ما يُسكِر من الأنبذة، وفي «الكرمانيِّ»: هو ما يُسكِر.

التوضيح · الصفحة ٦٣٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٦٣٦٨