تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5590 - قولُهُ: (الْكِلَابِيُّ) بكسر الكاف، و (الغَنْم) بفتح المُعجَمة وسكون النُّون، و (مَا كَذَبَنِي) بتخفيف المُعجَمة، وهو مُبالَغَةٌ في كمالِ صدقِهِ.

قولُهُ: (الْحِرَ) بكسر الحاء المُهمَلة وتخفيف الرَّاء: الفرجَ؛ يريد: كثرةَ الزِّنى، وأصلُهُ: الحرح، فحذفَ إحدى الحاءين منه.

قولُهُ: (الْمَعَازِفَ) بفتح الميم والمُهمَلة وبعد الألف زايٌ مكسورةٌ ففاءٌ جمعُ معزفةٍ: آلاتُ الملاهي؛ وهي الغناءُ، وفي «الصِّحاح»: هي آلاتُ اللَّهوِ، وقيل: أصواتُ الملاهي، وفي «القاموس»: والمعازفُ الملاهي؛ كالعود والطُّنبور، وفي حواشي الدِّمياطيِّ أنَّها الدُّفوفُ وغيرُها ممَّا يضربه؛ كذا في «القسطلانيِّ»، والعَلَم؛ بفتح المُهمَلة واللَّام: الجبلُ، والسَّارحةُ: الغنمُ التي تسرح، وفي بعضها <بسارحةٍ> بزيادة الباء الجارَّة في الفاعل؛ نحو: ﴿كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا﴾ [الرَّعد:43] أي: تسرح بالغداة؛ أي: رعيها، و (تَرُوحُ) أي: ترجعُ بالعشيِّ إلى مألفِها، وهو مفعولٌ به بالواسطة والفاعلُ مُضمَرٌ _وهو الرَّاعي_ بقرينة المقام؛ إذِ السَّارحةُ لا بدَّ لها من الرَّاعي.

فإن قلت: ما فاعلُ (يأتيهم)؟

قلت: الآتي، أوِ الرَّاعي، أوِ المُحتاجُ [1]، أوِ الرَّجلُ، والسِّياقُ مُشعِرٌ بذلك، وفي بعضِها <تأتيهم> بلفظ المُؤنَّث، وهذا كلامٌ على سبيل التَّجوُّز، وفي بعضِ [2] المُخرَجات <يأتيهم رجلٌ لحاجةٍ> تصريحًا بلفظ (رجل)؛ كذا في «الكرمانيِّ».

قولُهُ: (فَيُبِيِّتُهُم) من التَّبييت؛ وهو هجومُ العدوِّ ليلًا؛ أي: فيُهلِكُهم اللهُ تعالى ليلًا (وَيَضَعُ الْعَلَمَ) أي: يُوقِع العَلَمَ عليهم فيُهلِكُهم، و (آَخَرِينَ) يعني: مَنْ لم يُهلِكْهم في البيات، وفيه أنَّ المسخَ قد يكون في هذه الأمَّةِ، وقيل: المُرادُ مسخُ [قلوبِها] الكرمانيُّ والقسطلانيُّ: إنَّ لفظَ (أمَّتي) فيه دليلٌ على أنَّهمُ استحلُّوها بالتَّأويل؛ إذ لو لم يكنْ بالتَّأويل؛ لَكانَ كفرًا وخروجًا عن أمَّتِهِ؛ لأنَّ تحريمَ الخمرِ معلومٌ من الدِّين بالضَّرورة.

قيل: ويحتمل أن يُقالَ: إنَّ الاستحلالَ لم يقعْ بعدَهُ وسيقعُ، وأن يُقالَ: إنَّه مثلُ استحلالِ نكاح المتعة واستحلالِ بعضِ الأنبذةِ المُسكِرة، واللهُ أعلمُ؛ كذا في «الكرمانيِّ».

[1] في الأصل: (والمُحتاج).

[2] في الأصل: (بعضها)، والمثبت من المصادر.

التوضيح · الصفحة ٦٣٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوضيحص ٦٣٤٩