3978 - 3979 - قولُهُ: (بِبُكَاءِ أَهْلِهِ) قيل: حاصلُ كلام عائشةَ رضي الله عنها: أنَّ الباء للمُصاحَبة لا للسَّببيَّة، وهل؛ أي: غلط، في «الكرمانيِّ»: فإن قلت: كيف جاز تكذيبُ ابن عمر؛ قلت: ما كذَّبه أحدٌ، بل البحث في أنَّه حمل على الحقيقة، وعائشة رضي الله عنها حملت على المجاز، فإن قلت: هل وجب تأويلُ كلامِهِ بما أوَّلتْهُ عائشةُ؛ قلت: يحتمل أن يُقال: معنى الآية: أنَّك لا تُسمِع، بل اللهُ هو المُسمِعُ، مع أنَّ المفسِّرين قالوا: المُرادُ من ﴿الْمَوْتَى﴾ [النَّمل:80]: موتى الكفَّار؛ باعتبار موتِ قلوبِهم وإن كانوا أحياءً صورةً؛ لأنَّ حالَهم كحال الأموات، وقوله: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر:22]؛ أي: الذين هم كالمقبورين، وسبق في «الجنائز».
قولُهُ: (يَقُولُ) أي: الرَّسول، أو القائل: إِنَّا ﴿وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ [الأعراف:44] للكفَّار حين يتمكنُّون يوم القيامة في مقاعدهم من النَّار.