والأمانة من صفات الأنبياء الكرام لما ورد في حديث أبي سفيان رضي الله عنه مع هرقل: «قال سألتك ماذا يأمركم فزعمت أنه أمركم بالصلاة والصدق والعفاف والوفاء بالعهد وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة نبي» (1).
كما أنها أول ما يُفقد من الدين، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة» (2).
ومع عظم شأن الأمانة فإنه لا يجوز الحلف بها لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «من حلف بالأمانة فليس منا» (3).
صور من الأمانة:
1 - القيام بالتكاليف الشرعية التي أوجبها الله، وهي أعظم أمانة تحملها الإنسان قال الله تعالى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ [الأحزاب: 72].
2 - إسناد الأمور إلى أصحابها من أهل القوة والأمانة لقوله تعالى: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [القصص: 26] كما أن تضييعها من علامات الساعة، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «إذا ضيعت الأمانة فانتظر
(1) () رواه البخاري.
(2) () رواه أبو داود.
(3) () رواه أبو داود.