تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هو الدوران حول الكعبة سبع مرات تعبداً لله بنية الطواف مبتدئاً بالحجر الاسود ومنتهياً إليه جاعلاً الكعبة عن يساره.

مكان الطواف:

مكان الطواف حول البيت لقوله تعالى: ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ [الحج: 29].

ومعناه الطواف حوله فيجوز الطواف داخل المسجد الحرام قريباً من الكعبة أو بعيداً منها حسب تيسير ذلك له لكنه لا يصح خارج حيطان المسجد الحرام.

حكم الطواف:

طواف الإفاضة ركنٌ من أركان الحج لا يتم إلا به ومتى أخل به الحاج بقي في ذمته حتى يأتي به فإن لم يأت به لم يتم حجه وهذا محل اتفاق بين أهل العلم.

قال ابن رشيد في بداية المجتهد: (.....وأجمعوا على أن الواجب من الطواف الذي يفوت الحج بفواته هو طواف الإفاضة وأنه المعني بقوله تعالى: ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ (1).

وقال الكاساني في البدائع الصنائع: ((....وكذا الأمة أجمعت على كونه ركناً ويجب على أهل الحرم وغيرهم...))(2).

وقال ابن قدامة فى المغني: ((....وهو ركنٌ للحج لا يت إلا به لا نعلم فيه خلافاً ....))(3).

دليل وجوب الطواف:

ثبتت فرضية طواف الإفاضة بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب:

فقوله تعالى: ﴿ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴾ فقد أجمع العلماء على أن ذلك في طواف الإفاضة.

وأما السنة:

فقد حجت أم المؤمنين صفية مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فحاضت فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( أحابستنا هي قالوا إنها قد أفاضت قال فلا إذن))(4).

فدل الحديث على أن الطواف فرض لابد منه ولولا فرضيته لم يمنع من لم يأت به عن السفر.

وأما الإجماع:

فقد نقل غير واحد إجماع أهل العلم على أن الطواف ركن من أركان الحج لا يتم إلا به.

(1) بداية المجتهد جـ1 ص352.

(2) بدائع الصنائع جـ2 ص128.

(3) المغني جـ5 ص311.

(4) رواه البخاري ومسلم. انظر: صحيح البخاري جـ2 ص220، وصحيح مسلم جـ4 ص93.

الحج والعمرة · الصفحة ٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرةص ٥٠