تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدماء الواجبة لغير ما تقدم كدم وجب لترك واجب كترك الإحرام من الميقات أو الوقوف بعرفة إلى الليل لمن وقف بها نهاراً أو ترك المبيت بمزدلفة أوليالي منى أو رمي الجمار ونحوه. فيجب عليه دم كدم المتعة فإن عدم الهدي صام عشرة أيام.......)).

المبحث الثاني

التلبية

التلبية ذكر مخصوص يقوله الحاج أو المعتمر، والصيغةالمرورية لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)).

حكمها:

هي سنة عقب الإحرام مباشرة وتتأكد وتتكرر بتجدد المواقف والأحوال فكلما جدّ موقف أو حال استحب أن يلبي المحرم؛ كالصعود والهبوط ولقاء الناس، وهي شعار المحرم يرفع الرجل بها صوته وتسر بها المرأة بقدر ما تسمع نفسها ومن حولها. وتستمر حتى يستلم المحرم الحجر الأسود ويبدأ بالطواف.

وقد اتفق الأئمة الأربعة على سنيتها واستحباب الإكثار منها إجمالاً، واختلفوا في حكمها عند الإحرام بالحج أو العمرة.

فعند الحنفية هي جزء من الإحرام لا يصح ولا يعتبر ناوياً للنسك إلا إذا قرنه بالتلبية.

وعند المالكية هي واجبة في الأصل والسننة قرنها بالإحرام.

وعند الشافعية والحنابلة هي سنة في الإحرام مطلقاً؛ لأنها ذكر فلا تجب كسائر أذكار الحج(1).

الحكمة من التلبية:

يقول الحاج والمعتمر عقب إحرامه – لبيك اللهم لبيك – أي أنا مقيم على طاعتك الإجابة بعد الإجابة وفي التلبية ما يشعر بإكرام الله لعباده بأن كان إيفادهم عليه باستدعاء منه عزَّ وجلَّ في قوله ﴿ وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴾ (2) [الحج:27].

المبحث الثالث

الطواف

حقيقة الطواف:

(1) حاشية ابن عابدين جـ2 ص467، والرح الصغير وحاشيته جـ2 ص311 ومغني المحتاج جـ1 ص533، والفتح جـ1 ص467.

(2) هداية الناسك ص30.

الحج والعمرة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحج والعمرةص ٤٩