تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بناتهم وبراحتهن وبعفتهن في سبيل طمعهم وجشعهم حيث غالوا في المهور المغالاة التي أصبحت تزيد في كل عام زيادات خياليه وأضافوا إلى المهر أشياء ما أنزل الله بها من سلطان حتى أصبح الزواج متعذراً على الكثير من الشباب ولا سيما الفقراء.

حرمة زواج المسلمة بكافر

س: ما هو الدليل على تحريم زواج المسلمة بكافر؟ هل هو الإجماع أم أن هناك دليلاً من القرآن الكريم؟ وما هي الآية التي تدل على الحكم؟ وما مستند الإجماع وما مستند من يحرم هذا الزواج ممن ينكر حجية الإجماع وعدم إمكانه؟

جـ: اعلم أن زواج المرأة المسلمة بالكافر لأي كافر كان لا يجوز شرعاً بل إن تحريم زواج المسلمة بالكافر مما علم من الدين ضرورة والدليل عليه الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فقوله تعالى في سورة البقرة (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) (1) أي لا تزوجوا بناتكم أو أخواتكم أو أي امرأة مسلمة من أقاربكم ممن لكم عليهن ولاية النكاح بأي مشرك حتى يترك دينه ويدخل في دين الإسلام وقوله تعالى في سورة الممتحنة (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) (2) والضمير في قول (لا هن) راجع إلى النساء الذي قد علم المؤمنون أنهن مؤمنات في قوله (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) (3) والضمير في قوله (حل لهم) راجع إلى الكفار وهكذا الضمير في قوله (ولا هم) راجع إلى الكفار وقوله تعالى (لا هن) راجع إلى المؤمنات والألف واللام في الكفار للجنس يشمل كل كافر سواء كان الكافر يهودياً أم نصرانياً أم مجوسياً أم بوذياً أم وثنياً أم هندوسياً أم ملحداً أم أي كافر فالكل من هؤلاء لا يحل تزويج المسلمة بواحد من هؤلاء الكفار ولا يحل تمكين واحد منهم من الزواج بالمسلمة وأما الدليل من السنة فهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلب ابنته (زينب) من مكة إلى المدينة في السنة الثانية من الهجرة بعد غزوة بدر الكبرى وهي زوجة أبي العاص بن الربيع ولما وصل زوجها أبو العاص إليها واستجار بها فأجارته أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - لها في قبول استجاراته بها بشرط ألا يمسها فلما أسلم أرجعها إليه بالعقد الأول كما جاء في بعض الروايات (4) أو بعقد جديد كما جاء في رواية أخرى وأما الإجماع فقد أجمع المجتهدون العدول من أمه محمد - صلى الله عليه وسلم - على تحريم زواج المسلمة بالكافر من عصر خير القرون إلى عصرنا هذا ولا أظن أن عالماً من علماء الفقه الإسلامي قد جوز زواج المسلمة بالكافر لا قديماً ولا حديثاً ولا يتصور وجود عالم من علماء المسلمين يقول بجواز ذلك الزواج الذي سبق أنه يخالف الكتاب والسنة والإجماع. هذا والله الموفق.

حرمة الزواج بالزاني أو الزانية

س: هل يجوز الزواج بالزاني أو الزانية؟

(1) سورة البقرة: آية 221.

(2) سورة الممتحنة: آية 9.

(3) سورة الممتحنة: آية 9.

(4) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح: باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر. حديث رقم (2039) بلفظ: عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ردّ ابنته على أبي العاص بن الربيع بعد سنتين بنكاحها الأول). صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم (1647).

أخرجه الترمذي في النكاح عن رسول الله 1063 , وأبو داود في الطلاق 1913.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٩٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٩٨٩