والنبي - صلى الله عليه وسلم - زوج ابنته زينب بأبي العاص بن الربيع وهو من بني أمية. كما زوج ابنتيه رقية وأم كلثوم بعثمان بن عفان - رضي الله عنه - وهو أموي وزوَّج أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - عمر - رضي الله عنه - ابنته أم كلثوم وهو من بني عدي والإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الذي ينتسب إليه الزيدية الهادوية في اليمن زوج بناته وهن (علويات/فاطميات) بأصحابه الطبريين. وهم ليسوا علويين ولا فاطميين بل ولا عرب وإنما هم فرس من بلاد (طبرستان). أي أنهم ليسوا بعرب فضلاً عن أن يكونوا من ذرية الحسن أو الحسين ولدى علي بن أبي طالب من زوجته البتول فاطمة الزهراء.
والخلاصة: هو أن المهم هو الكفاءة في الدين. ولا عبرة بالأنساب أو المذاهب وأن الذي على أولياء المخطوبة هو البحث عن سيرة الخاطب من ناحية الدين والسلوك الحسن. وتقوى الله , فإذا كان الخاطب متديناً حسن السيرة والسلوك ممن يتقي الله ويخافه - سواء كان عربياً أو أعجمياً عدنانياً أو قحطانياً- فعليه أن يزوج ابنته أو أخته أو غيرهما ممن له الولاية الشرعية في النكاح عليها عملاً بالحديث الشريف واقتداءً بأمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - وتأسياً بالإمام الهادي ولا يعضلها ويمنعها من الزواج بمن هو كفؤ لها في الدين.
لأني أخشى أن يكون المسئول عنها عند الله - عز وجل - يوم القيامة. يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.
س: طلب ولدان بالغان من والدهما أن يزوجهما ولكن رفض ذلك علماً بأنه مقتدر على تنفيذ رغبة ولديه نظراً لأن لديه رأس مال كبير فهل هو حر في رفضه أم ماذا يلزم عليه؟
جـ: اعلم بأن المنصوص عليه في كتب الفقه هو أنه لا يجب على الوالد أن يعف ولده أي أن يزوجه وإنما هو من باب المندوب والمرغب فيه فقط ولكن صدر من وزارة العدل ما يقضي بوجوب تزويج الرجل الغني ولده كما نص عليه قانون الأحوال الشخصية الصادر من لجنة تقنين أحكام الشريعة الإسلامية ويحسن منك الرفع بالقضية إلى وزارة العدل لتأمر باللازم على ضوء القانون المذكور إن كان نافذ المفعول ومطبقاً في المحاكم الشرعية وأقرته الجهة المختصة.
جواز الزواج العرفي من الناحية الشرعية
س: ما هو الحكم في الزواج العرفي أفتونا مأجورين؟
جـ: اعلم أن الزواج العرفي وهو المعروف في بعض الشعوب الإسلامية هو عقد جامع لشروط عقد النكاح المنصوص عليها في كتب الفقه وشروح الحديث إلا أن صك العقد أو وثيقة العقد غير مقيدة في دفتر المحكمة ولهذا إذا حصل نزاع بين الزوجين بخصوص نفقة الزوجة أو الأولاد وحضر الزوجان أو الوكيلان عن الزوجين فإن المحكمة لا تلزم الزوج بنفقة زوجته