تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أنَّ تغيير الشعر بالسواد حرام للحديثين المذكورين آنفاً.

القول الثاني: إنه جائز لأن الحديث الأول المصرح بقول النبي (جنبوه السواد) صحيح لكن الأمر للإرشاد لا للوجوب والحديث الثاني الذي توعد المغيرين لشعرهم بالسواد بعدم شمهم لرائحة الجنة ليس بصحيح بل ضعيف أو موضوع.

القول الثالث: التفصيل وهو أن من سيغير شعره بالسواد منذ أن بدأ يظهر فيه البياض فيصبغه تدريجياً فذلك جائز، ومن كان قد أبيض شعره وبقي مدة حتى تكامل الشيب فذلك غير جائز أما ما أرجحه فهو عدم الجواز مطلقاً سواء أكان الخضاب الأسود هذا سيستعمل تدريجياً أو بعد أن يبيض الشعر لأن الأمر حقيقة في الوجوب مجاز في غيره والمجاز لا بد فيه من وجود قرينه صارفه للأمر من الوجوب إلى الإرشاد وها هنا لم نجد قرينة ظاهره تصرف الأمر في قوله (وجنبوه السواد) من الوجوب إلى الإرشاد وعملاً بالأحوط والله ولي الهداية والتوفيق.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٩٥٥