تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجوب قضاء أيام عدة المرأة المطلقة رجعياً في بيت زوجها

س: أفتونا هل على المرأة التي طلقها زوجها أن تقضي أيام عدتها في بيت أهلها أم في بيت مطلقها؟

جـ: اعلم أن المرأة المطلقة تعتد في بيت زوجها إذا كان الطلاق رجعياً أما إذا كان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى فلا تعتد إلا في بيت أهلها والطلاق الرجعي: هو الطلاق الذي يكون بعد دخول الزوج بالزوجة أو يكون طلاق إلى غير مقابل أو إلى مقابل الإبراء من هذا الالتزام بالأولاد أو يكون بإرجاع بعض المهر أو كله وبشرط ألا تكون طلقته هي الطلقة الثالثة وإنما تكون هي الأولى أو الثانية. والطلاق البائن بينونة صغرى: هو الطلاق الذي يكومن الزوجة إلى مقابل التزام المرأة بنفقة الأولاد أو بنفقة العدة أو بإرجاع المهر أو بعضه أو بالإبراء إلى مقابل ما عند الزوج للزوجة إلى مقابل الطلاق. والطلاق البائن بينونة كبرى: أن تكون الطلقة فيه هي الطلقة الثالثة الذي سبقه طلقتان متخللتان الرجعة. أما الطلاق قبل دخول الزوج بالزوجة المطلقة فهو وإن كان من باب الطلاق البائن بينونة صغرى لكن ليس فيه عدة على الزوجة والجدير بالذكر إن الطلاق الرجعي يصح فيه المراجعة وإذا مات الزوج في حال عدة الزوجة فإنها ترث منه لأن له حق المراجعة بخلاف الزوجة المطلقة طلاق بائناً فإنها لا ترث من زوجها ولا يحق له أن يراجعها مرة أخرى أي سواء كان الطلاق البائن من البينونة الصغرى أو البينونة الكبرى فالكل لا يحق للزوج أن يراجع زوجته إلا أن في الطلاق البائن بينونة صغرى يجوز له أن يتزوج متطلقته بعقد جديد ومهر جديد إن كانت راضية بذلك أما إذا لم تكن راضية فلها الحق أن ترفض وتتزوج زوج آخر من ترضاها أو تصبح أرملة بلا زوجة لأن مطلقها أصبح خاطباً من الخطاب أما المطلقة طلاقاً بائناً بينونة كبرى فلا يجوز له أن يتزوجها مرة أخرى حتى تنكح زوجاً آخر زواجاً شرعياً بشرط أن تتصل الزوجة بالزوج الآخر اتصالاً جنسياً كما دل حديث زوجة رفاعة رضي الله عنه قال لها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد طلقت من زوجها أتحبين أن تعودي إلى رفاعة قالت: نعم. فقال لها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك) (1).

الطلاق البائن بينونة كبرى طلاق الزوجة في المرة الثالثة

س: ما هو الطلاق البائن بينونة كبرى؟

جـ: من قد طلق زوجته ثلاث تطليقات متخللات الرجعة. فإذا أراد الزوج مراجعتها فليس له عليها رجعة، ولا يحق له أن يتزوج بها حتى تتزوج برجل آخر زواجاً شرعياً صحيحاً. ثم إذا طلقها أو مات عنها فحينئذ يجوز للزوج الأول أن يتزوج بها أما من يتزوجها ليرجعها للزوج الأول فهو حرام وليس بزواج شرعي لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم "لعن المحلل والمحلل له" (2) ولا يسمى زواجاً شرعياً وكذلك لا بد من أن يكون الزوج الثاني قد وطأها أما إذا لم يكون قد وطأها فلا تحل للزوج الأول وعلى هذا الأساس إذا أراد الزوج الأول التزوج بها فيكون بعقد ومهر جديدين إن رضيت. وإلا فهو خاطب من الخُطاب.

س: ما حكم من طلق زوجته ثلاثاً متخللات الرجعة؟

جـ: اعلم أن من طلق زوجه ثلاث طلقات متخللات الرجعة فإن زوجته تصبح عليه محرمة شرعاً لا يحل له منها ما يحل للرجل

(1) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري برقم (2445).

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث علي رضي الله عنه في سنن أبو داود بتصحيح الألباني للحديث في صحيح الجامع الصغير برقم (5101).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٨٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٨٧٣