تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب السابع: النفقة

النفقة الواجبة هي الأكل والشرب والكسوة والسكن والعلاج

س: ما المراد بالنفقة الواجبة؟

جـ: هي الأكل والشرب والكسوة والسكن والعلاج وكلما يحتاج إليه المنفَق عليه. وليست محصورة في الأكل والشرب.

وجوب النفقة على الزوجة

س: من هي المرأة التي يجب على الزوج أن ينفق عليها؟

جـ: يجب على الزوج نفقة زوجته مطلقاً سواءً كانت الزوجة صغيرة أم كبيرة وسواءً كانت صحيحة أم مريضة وسواءً كانت بكراً أم ثيباً وسواءً كانت عند اهلها أم عند زوجها وسواءً كانت مجنونة أم صحيحة. اللهم إلاً إذا كانت ناشزاً أي عاصية لزوجها فتسقط في هذه الحالة نفقتها.

س: أفتونا عن رجل تزوج بامرأتين أنجبت له الزوجة الأولى ولدين وثلاث بنات وأنجبت له الزوجة الثانية ولدين وبنتين وهو عائش مع زوجته الأولى في بيت أما الثانية فهي منعزلة في بيت آخر لا ينفق عليها والذي ينفق عليها هو ولده الأكبر وأراد الرجل أن يقسم أمواله على ورثته فطلقها احتيالاً عليها وبعد ذلك طالب الزوج بإرجاع زوجته فهل عليه نفقة ستة عشر عاماً أم لا؟

جـ: اعلم أن العبرة في هذا بالبرهان فإذا صح أن الزوجة المذكورة كانت طائعة لزوجها غير ناشزة في المدة المذكورة فعليه نفقتها وسكنها طوال هذه المدة وإن كانت ناشزة فلا نفقة لها لأن نفقة الزوجة تسقط بالنشوز. هذا والله ولي التوفيق.

س: رجل تزوج بامرأة ومكثت معه أكثر من أربعين عاماً وطلقها بعد هذه الفترة الطويلة ولم يوجد لها من يعولها وتزوج بامرأة أخرى فهل يلزم عليه نفقة لزوجته الأولى بعد أن طلقها؟

جـ: أعلم بأنه من الناحية الشرعية لا مانع لهذا الرجل من طلاق زوجته وليس عليه من النفقة غير نفقة أيام العدة وطلاقه صحيح ونافذ ولو كانت كبيرة السن ولا يوجد لها من يعولها ولكن من الناحية الإنسانية وعملاً بقوله تعالى "ولا تنسو الفضل بينكم" (1) ومن باب الوفاء وعدم نسيان العشرة الطويلة عليه أن يفي لها ولا ينساها من الصلة والمساعدة المالية في كل مناسبة نظراً للصحبة الطويلة والمعاشرة التي استمرت أكثر من أربعين عاماً هذا والله لا يضيع أجر المحسنين إنه ولي الهداية والتوفيق.

س: تزوج رجل بامرأة وبعد فترة هجرها وتركها لدى أهلها ولم يعالجها ولم ينفق عليها لأنها مريضة وهي الآن عند والدتها الفقيرة فماذا يجب على المذكور في شريعة الإسلام؟

جـ: اعلم أن المقرر شرعاً نفقة الزوجة على زوجها وكسوتها وسكنها وعلاجها ما لم تكن ناشزة وأن نفقة الزوجة لا تسقط بالمطل وعلى هذا يجب على الزوج أن يسلم نفقة زوجته طوال السنين الماضية وعليه كسوتها ونفقتها طوال حياتها ما دامت طائعة لزوجها أما إذا كانت ناشزة فلا يجب عليه شيء لا النفقة ولا العلاج ولا الكسوة ولا السكن.

(1) سورة البقرة: الآية (237).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٩١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٩١٦