تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تربت يداك) فمعناها دعوة عليه بالفقر حتى تلتصق بالتراب وعلى فرض عدم التأويل فإن أحاديث النهي عن الحلف أرجح لأن قول الرسول المبلغ أرجح من فعله.

وهناك قاعدة إذا تعارض حديث دال على النهي وحديث يدل على الإباحة فيعمل بالحديث الدال على النهي عملاً بالأحوط.

جواز الاستثناء في الأيمان بشرط أن يكون الاستثناء متصلاً إلا لضرورة سعال أو بلع ريق أو عطاس أو نحوه

س: ما حكم الاستثناء في الأيمان؟

جـ: يجوز الاستثناء في الأيمان ولكن بشرط أن يكون الاستثناء متصلاً ولا يجوز التراخي فيه إلا لضرورة كسعال أو بلع ريق أو عطاس أو نحوه.

س: من حلف وقال سراً إن شاء الله فما حكم يمينه؟

جـ: إن شاء الله لا تكون استثناءً إلا إذا علق اليمين بشيء في المستقبل أما إذا حلف أنه ما عمل شيئاً قد مضى فلا عمل بقوله إن شاء الله لأن الناس قد تلاعبوا بلفظة "إن شاء الله".

قول ابن عباس بجواز التراخي في الاستثناء في الأيمان قول ضعيف

س: هل هناك قول للعلماء بجواز التراخي في الاستثناء في الأيمان؟

جـ: هو مذهب حبر الأمة "عبدالله بن عباس" ولكنه مذهب ضعيف لأنه سيؤدى إلى عدم إتمام المعاملات المالية وغيرها من العقود كالبيع والشفعة والإجارة وبيعة الخلفاء وغيرها من عقود المعاملات.

آراء العلماء في انعقاد اليمين على الغير

س: هل تنعقد اليمين على الغير؟

جـ: عند الهادوية: أن اليمين تنعقد على الغير فبناءً على هذا القول فمن حلف على إنسان آخر ولم يبر قسمه. فيجب على الحالف أن يكفر. ولكن علماء اليمن المتأخرين مثل المقبلي والجلال والشوكاني والأمير قالوا: إن اليمين لا تنعقد على الغير لأن الإنسان الآخر ليس تحت سلطة الحالف ولأنّ للغير إرادته وقدرته وطاقته وللحالف إرادته وقدرته وطاقته والإنسان لا يحاسب إلاَّ على أفعال نفسه ولا يحاسب على أفعال الغير.

وكان الأولى بالإنسان الآخر أن يبر قسم أخيه. ويلبي طلب أخيه جبراً لخاطره وقد أساء الإنسان الآخر بعدم إبرار قسم أخيه وأثِم.

س: إذا دعى رجلٌ رجلاً أن يتناول طعام الغداء عنده وحلف الداعي على المدعو ويغلب في ظن الداعي أن المدعو سيستجيب له ولكن المدعو لم يحضر فهل يحنث الحالف وتجب عليه كفارة؟

جـ: لا يحنث الحالف لأن اليمين على الغير لا تنعقد ويأثم المحلوف عليه بعدم إبرار قسم الحالف ولا تجب عليه كفاره هذا ما ذهب إليه جماعة من العلماء منهم الإمام "شرف الدين" و"الجلال" و"المقبلي" و"الأمير" و"الشوكاني".

س: دعوت أحد أصدقائي للغداء فلم يرض فقلت له والله لا بد أن تصل وتتغدى عندي فانتظرته ولم يصل فسألت بعض العلماء فقال عليك كفارة وسألت آخرون فقالوا لا كفارة عليَّ فتحيرت فأفيدوني جزاكم الله خيراً؟

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٨٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٨٤٧