تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجمع بين الصلاتين؟

جـ: ما داموا مسافرين فيجوز لهم القصر والجمع بين الصلاتين، وممن نص على هذا المقبلي في المنار.

المدة التي يقصر فيها المسافر الناسم أربعة أيام فما دونها

س: ما هى المده التى يقصر فيها المسافر القائم؟

جـ: المسافر (المقيم) يجوز له أن يقصر الصلوات ويجمع بين إذا كان عازما على البقاء أقل من أربعة أيام. لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قدم من المدينة في عام حجة الوداع وصل مكة في صباح اليوم الرابع من شهر ذي الحجه وظل في مكه إلى يوم الثامن من شهر ذي الحجه وفي اليوم الثامن طلع إلى منى وكان يقصر الصلوات في مدة الأربعة الأيام ولذا قال العلماء يجوز للمسافر العازم على إقامة أربعة أيام فما دونها أن يقصر الصلوات تأيسيا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أما المسافر الناسم الذى يعزم على إقامة أكثر من أربعة أيام فيتم الصلاة من أول يوم وصوله لأن الأصل في الناسم الراحة وعدو المشقة ولم يجز العلماء القصر والجوع بين الصلاتين في مدة الأربعة الأيام للمسافر الناسم إلا تأسيا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - أما المسافر المتردد فيجوز له أن يقصر الصلوات ةيجمع بين الصلاتين إلى عشرين يوما وبعدها يتم الصلاة ولا يجوع بين الصلاتين لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بقي يقصر في غزوة تبوك إلى نحو عشرين يوما.

س: إذا حدث أن شخصاً يكون في سفر دائم طيلة أيام السنة هل تجري عليه أحكام المسافر أو أحكام المقيم؟

جـ: من كان مسافراً تجري عليه أحكام السفر من الفطر والقصر والجمع وغير ذلك أي تجرى عليه الأحكام التي تخص المسافر من الفطر في رمضان مع القضاء وجمع الصلاتين وقصر الرباعية وعدم وجوب صلاة الجمعة سواءً كان المسافر يسافر في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة أو في العام أو في أكثر الأعوام أو أن يسافر طول عمره ولا فرق بين مسافر ومسافر لأن الأدلة الدالة على جواز الإفطار لمن كان مسافراً، أو قصر الصلاة الرباعية أو الجمع بين الصلاتين أو عدم وجوب صلاة الجمعة لم تفرق بين من كان يسافر دائماً وبين من كان يسافر في بعض الأحيان ومن ادعى الفرق بين الأسفار فعليه الدليل الصريح الصحيح الخالي عن المعارضه ثم إن عليه القضاء في أيام أخر من أيام العام وذلك في الشهر الذي سيتمكن فيه من الصوم مثل الأيام التي في وسط فصل الشتاء لكونها قصيرة ولا يشعر الصائم فيها بالعطش لشدة البرد فإذا لم يتمكن من القضاء وهو مسافر ويخشى مرور العام عليه قبل القضاء فعليه ترك السفر مدة الأيام التي سيقضيها ليتمكن من القضاء كما أنه لا مانع له أن يصوم رمضان أداءً إذا كان شهر رمضان في الشتاء إذا كان مصراً على أن يسافر طوال العام أما أنه يترك الصوم بتاتاً أي في أيام رمضان لكونه مسافراً وفي الأيام الأخرى لكونه لا يزال مسافراً فلا يجوز شرعاً لأن ذلك الترك سيؤدي إلى إسقاط فريضة الصوم التي هي ركن من أركان الإسلام القطعية الثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. والحاصل: أن من كان يسافر دائماً فهو مخبر بين ثلاثة أشياء: إما أن يصوم رمضان وهو مسافر لكونه سيسافر مدة الأشهر التي يمكن القضاء فيها. أو يقضي ما أفطره في أيام أخرى تناسب الصوم حال السفر ولا سيما في هذه الأيام التي أصبح السفر على السيارات أو الطائرات أو البواخر لا على الخيل والبغال والحمير أو يترك السفر في بعض الشهور لكي يقضي ما فاته من الأيام التي أفطر فيها في شهر رمضان. والله الموفق.

س: هل العازم على البقاء يومين فقط يقصر الصلاة ويجمع بين الصلاتين؟

جـ: نعم إذا كان المسافر لم يعزم على إقامة أربعة أيام فأكثر فيجوز له قصر الصلاة وإن كان عازماً على البقاء مدة أربعة أيام

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٣٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٣٣٨