تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الباب الحادي عشر: صلاة الجمعة

بدء مشروعية صلاة الجمعة

س: متى شرعت صلاة الجمعة؟

جـ: شرعت في أول الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة.

س: أين أول جمعة صليت في الإسلام؟

جـ: صلَّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في وادي "وابوري" ما بين المدينة المنورة وقباء فهي أول صلاة جمعة صلِّاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أما أول صلاة جمعة صليت في الإسلام فهي صلاة الأنصار في المدينة قبل وصول النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أمَّ بهم مصعب بن عمير وجمعهم لها سعد أبي زرارة.

س: يقال إن لصلاة الجمعة شروطاً لا تصح إلا بتوافرها ومنها أن يكون عدد المصلين خمسة وعشرين مصلياً وقيل أربعون مصلياً فهل هذا الشرط مشروع أم لا مع الدليل؟

جـ: ذهب الجمهور إلى أن خمسة وعشرين رجلاً يصح منهم أداء صلاة الجمعة بل واجب عليهم أن يؤدوها لأنها واجبة على كل مسلم مهما كان الإنسان بالغاً غير مسافر صحيحاً مقيماً ووجد من يصلي معه صلاة الجمعة سواء كان العدد الذين سيصلون معه ثلاثة أشخاص من الرجال المكلفين المقيمين غير المسافرين وذهب الإمام محمد بن إدريس الشافعي إلى اشتراط أن يكون عدد المصلين أربعين شخصاً مكلفين واحتج الجمهور من العلماء القائلين بأنها واجبة على المصلين وإن لم يكن عددهم أربعين رجلاً بأدلة عامة (1) واحتج الشافعي بحديث الرسول على أن الجمعة لا تجب إلا بأربعين رجلاً وقد قالت الشافعية إن هذا الحديث مخصص للأدلة العامة الدالة على وجوب الصلاة المذكورة فيعمل بالخاص فيما تناوله والعام في الباقي وقد أجاب الجمهور أن المخصص الذي خصصت به الشافعية ليس صحيحاً من ناحية السند ولا يصح أن يكون مخصصاً للأحاديث الصحيحة والآيات القرآنية لضعفه.

وجوب صلاة الجمعة بما تنعقد بها صلاة الجماعة ولا يشترط وجود الأربعين مصلياً

س: توجد قريتان متجاورتان وعدد سكان كل قريه على حده حوالي خمسة عشر رجلاًً وقالوا بأن صلاة الجمعة غير واجبة عليهم

(1) منها: ... أ / قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون) سورة الجمعة آية: 10.

ب/ ماورد في صحيح البخاري: كتاب الجمعة: باب فرض الجمعة لقول الله تعالى إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. حديث رقم (836) بلفط: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم فاختلفوا فيه فهدانا الله فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا والنصارى بعد غد).

أخرجه مسلم في الجمعة 1412 , 1413 والنسائي في الجمعة 1350 , 1351 , وأحمد في باقي مسند المكثرين 6916 , 7009.

أطراف الحديث: الوضوء 231 , الجهاد والسير 2736 , أحاديث الأنبياء 3227 , الأيمان والنذور 6134 , الديات 6379.

معاني الألفاظ: ... بيد: غير أو من أجل.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٣٠١