تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواز متابعة المؤتم للإمام في الركعة الخامسة للإمام سهواً و الرابعة للمؤتم إتماماً

س: إذا لحق المؤتم الإمام وقد صلى ركعة فسهى الإمام فقام يصلي ركعة خامسة فهل يصح للمأموم أن يتابع الإمام ويحسبها الرابعة بالنسبة له؟

جـ: لا مانع أن يأتم المؤتم بالإمام فهي خامسة للإمام ورابعة للمؤتم والأصل الجواز ومن ادعى المنع فليأت بالدليل الصحيح الصريح.

وجوب مفارقة المؤتم للإمام إذا أصرَّ الإمام على زيادة ركعة في الصلاة

س: إذا كان المؤتم متأكداً أن من يؤمه قد زاد ركعة فهل يجوز له أن يعزل أو أنه يجب عليه أن يتابعه؟

جـ: من تأكد أن الإمام قد زاد ركعة على الركعات المفروضة في أي صلاة كانت من الصلوات الخمس فعليه أن ينبه الإمام بالتسبيح إن كان المؤتم رجلاً أو بالتصفيق إن كانت المؤتمة إمرأة كما ورد في الحديث الصحيح (1) وإذا لم يتنبه الإمام بعد التسبيح فلا مانع للمؤتم من أن يعزل صلاته عن الإمام ويصلي منفرداً بل يجب عليه أن يعزل صلاته وجوباً وينوي صلاته فرادى لأن زيادة الركعة هذه قدأخرجت الصلاة عن صفتها المشروعة وهذه الزيادة غير مفسدة لصلاة الإمام لأنه زادها حالة كونه ناسياً وإنما الواجب عليه سجود السهو لأن الدليل قد دل على ذلك وأما بالنسبة للمؤتم فهي مفسدة للصلاة إذا كان المؤتم سيزيدها مع علمه أنها قد صارت زائدة على القدر المفروض شرعاً وإذا كان عالماً بأنها صارت زائدة على القدر المفروض شرعاً فقد صار متعمداً لفعل شئ غير مشروع بل زائد على ما شرعه الله تعالى ومن عمل شيئاً زائداً على القدر المشروع في الصلاة متعمداً فصلاته باطلة ولكي لا تبطل صلاته أوجب العلماء على هذا المؤثم الإنعزال من صلاته وينوي الإنفراد هذا ما أراه.

س: هل يكبر لسجود السهو وهو قائم أو جالس؟

جـ: يكبر لسجود السهو وهو جالس وليس واقفاً.

مشروعية سجود السهو لمن يترك التشهد الأوسط عمداً أو سهواً

س: قلتم أن المصلي لو ترك المسنون عمداً فصلاته صحيحة فإذا ترك التشهد الأوسط ولم يسجد للسهو فهل تصح صلاته؟

جـ: لا تصح صلاته إلا إذا سجد للسهو مثل ما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - (2).

(1) صحيح البخاري: كتاب الجماعة والإمامة: باب من دخل ليؤم الناس فجاء الإمام الأول فتأخر الآخر أو لم يتأخر جازت صلاته. حديث رقم (652) بلفظ: عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم فحانت الصلاة فجاء المؤذن إلى أبي بكر فقال أتصلي للناس فأقيم قال نعم فصلى أبو بكر فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والناس في الصلاة فتخلص حتى وقف في الصف فصفق الناس وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته فلما أكثر الناس التصفيق التفت فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشار إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن امكث مكانك فرفع أبو بكر رضي الله عنه يديه فحمد الله على ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصف وتقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى فلما انصرف قال يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لي رأيتكم أكثرتم التصفيق من رابه شيء في صلاته فليسبح فإنه إذا سبح التفت إليه وإنما التصفيق للنساء).

أخرجه مسلم في الصلاة 639 , والنسائي في الإمامة 776 , 785 , السهو 1170 , آداب القضاة 5318 , وأبو داود في الصلاة 850 , وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها 1025 , وأحمد في باقي مسند الانصار 21736 , 21741 , ومالك في النداء للصلاة 353 , والدارمي في الصلاة 1330.

أطراف الحديث: الجمعة 1126 , 1129 الصلح 2496 , 2493 , الأحكام 6653.

معاني الألفاظ: ... حانت: دخل وقتها. ... تخلص: تجاوز وتخطى. ... بين يدي: أمام. ... رابه: الريب، الشك و التردد.

(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث عبد الله بن بحينة رضي الله عنه في صحيح البخاري برقم (1225).

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ٢٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ٢٧٦