زيادة وقل هو الله أحد فقد أخرجها الطبراني في بعض الروايات وصرح الهيتمي في بعض طرقها بأن أحد أسانيدها جيد وسبقه إلى ذلك الحافظ المنذري وأما الحديث الوارد في التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل وأنه يغفر لصاحبها خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر المروي عن أبي هريرة فهو صحيح مخرج في صحيح الإمام مسلم رحمه الله. وأما معنى قوله (لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) فهو كما قال العلامة المحقق سعد الدين التفتازاني رحمه الله يعني لم يبق من شروط دخول الجنة إلا الموت وكأن الموت يمنعه ويقول لا بد من حضوري أولاً لتدخل الجنة.
كراهة الجهر بالأذكار التي عقيب الصلوات المكتوبة
س: هل يشرع التهليل والتكبير بعد صلاة الفجر في مكبرات الصوت أو أنه غير مشروع؟
جـ: عدم مشروعية التهليل والتكبير على الصفة المذكورة في السؤال بعد صلاة الفجر لأنه سيكون مخالفاً لقول الله تعالى (واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول) (1) ومخالفاً لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ألا كلكم يناجي ربه فلا يجهرن بعضكم على بعض بالقرآن " (2) فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نهى عن تلاوة الآيات القرآنية خشية من التشويش على غيره ممن يقرأ في غير الميكرفون فبالأولى من يكبر ويهلل في الميكرفون حتى لا يشوش على من يصلي في الجماعة الثانية ورأيي أن يكون التكبير والتهليل بعد هذه الصلاة وغيرها بصوت خافت.
مشروعية الصلاة بالنعال
س: هل ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي بالنعال أم أنه لم يثبت؟
جـ: الصلاة بالنعال مشروعة لأن الأحاديث الواردة فيها صحيحة (3) و لكن تطبيقها في هذه الأيام سيصبح متعذراً حيث وأن الناس يستنكرون من يدخل المسجد لابساً النعلين ثم يدخل في صف المصلين منتعلاً وسيقدمون على سبه وشتمه بل وضربه وستحصل بسبب ضربه وسبه وشتمه فوضى داخل المسجد ومشاكل وكثيراً من ذلك مما ينافي أن يحصل كل ذلك في بيت الله وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ترك عمارة الكعبة (4) على ما كانت عليه في أيام إبراهيم الخليل - عليه السلام - خشية من الفتنة فبالأولى والأحرى عدم لبس النعلين حال الصلاة في المسجد في هذه الأيام خشية الفتنة.
(1) سورة الأعراف آية 205.
(2) سبق ذكره في هذا الباب من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه - بتصحيح الألباني للحديث في صحيح سنن أبي داود برقم (1332).
(3) صحيح البخاري: كتاب الصلاة: باب الصلاة في النعال. حديث رقم (379) بلفظ: عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد الأزدي قال: (سألت أنس بن مالك أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في نعليه؟ قال نعم).
(4) صحيح البخاري: كتاب الحج: باب فضل مكة وبنيانها. حديث رقم (1333) بلفظ: عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لها (ألم تري أن قومك لما بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم فقلت يا رسول الله ألا تردها على قواعد إبراهيم قال: (لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت).