تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منه وأيضاً بنات البنت هن من ذوي الأرحام وليس من العصبات ولا من ذوي السهام وقد أختلف العلماء في ذوي الأرحام هل لهم إرث أم لا فذهب بعض العلماء إلى أن ذوي الأرحام يرثون بشرط أن لا يكون من الورثة من هو أقدم منهم وأولى بالإرث من ذوي السهام والعصبات وهذا هو المعمول به في المحاكم الشرعية التي لا تحكم بالإرثية لمن كان رحامياً أو لا تعطي من كان رحامياً من تركه المتوفى إلا إذا لم يكن هناك وارثاً أقدم من ذوي الأرحام وهم أهل السهام والعصبات وذوو الأرحام لا يرثون مطلقاً سواءً كان ذوو العصوبة موجودين أم غير موجودين فلا حظ لذوي الأرحام من التركة ولا يرثون لأن سبب الميراث عند أهل هذا القول الثاني منحصر في ذوي السهام والعصبات وهذا قول الشافعي ولهذا فإن بنات البنت ليس لهن أرث لا عند الشافعية ولا عند الهادوية. لأن ذوي الأرحام عند الشافعية لا يرثون مطلقاً. أما عند الزيدية الهادوية فلكون أرثهم مشروطاً بعدم وجود من هو أقدم منهم وهم العصبات وذوو السهام. اللهم إلا إذا كانت المتوفية قد أوصت لبنات بنتها فاللازم أخراج الوصية في حدود ثلث التركة وهو ما يسمى بالإقعاد إلا أنه كان من وزارة العدل دراسة هذه المسألة وتقرير إخراج نصيب من مات من أولاد المتوفى قبل وفاة المورث سواءً هو الجد أم الجدة وسواءً كان الأحفاد ذكوراً أم إناثا وسواء كان العدد قليلاً أم كثيراً أم كان واحداً فقط بشرط أن يكون الحفيد أو الأحفاد فقراء وإذا كانوا غير فقراء فلا حق لهم في تركة المتوفى وهذه هي الوصية الإجبارية لأن القسَّام يجبر الورثة على إخراج ما كان سيرثه ابن المتوفى أو بنت المتوفى لأولاد الإبن أو البنت ولا يحتاج القساَّم في أن يسمع من الورثة إجازتهم له على إخراج هذا النصيب وهذا الاختيار الصادر من وزارة العدل قد رفع إلى السلطات العليا وقد صدر بموجبه قرار جمهوري ضمن قرار قوانين المواريث والوصايا الذي جمع (73) ثلاثة وسبعين ماده وهذه المسألة منصوص عليها في المادة (33) ونصها: إذا توفي شخص ذكراً كان أم أنثى عن أولاد ابن غير وارثين له أو كانوا وارثين له بقدر يقل عن ميراث أبيهم منه لو كان حياً عند موته أو كانوا أولاد بنت من الطبقة الأولى والدهم فقير ولم يقعدهم المتوفى أو يوصي لهم أو أوصى لهم بقدر يقل عن نصيب مورثهم منه لو فرض حياً فيحسب من تركته بقدر نصيب مورثهم منه لو فرض حياً وبشرط أن لا يتجاوز عن ثلث التركة ولا أدري هل هو الآن مطبق في جميع المحاكم الشرعية في الجمهورية اليمنية أو مطبق في بعضها دون البعض الآخر أو أنه غير مطبق في جميعها.

مشروعية إعطاء أولاد الولد الذي قد مات بحسب الحالات

س: ما رأيكم في توريث أولاد الولد الذي قد مات؟

جـ: في رأيي بأنه يرضخ لهم بحسب أحوالهم عملاً بقوله تعالى: (وإذا حضر القسمة أولي القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه) (1) فعندي أنه لا يحرم أولاد الولد نهائياً ولا يعطونهم إرث والدهم كاملاً ولكن يعطون بحسب ظروفهم لأنه أحياناً يكون ابن الإبن موظفاً أو تاجراً أو معه إرث من أمه إن كانت بنت تاجر أو وصية من جدتهم أو غيرها. والعم فقير وأحياناً يكون ابن الإبن فقيراً ولا شيء مع أولاد الأولاد فيعطون بحسب الحالة وكل حالة تختلف عن الأخرى والمعمول به والمطبق في المحاكم الشرعية في العالم الإسلامي كله أنه لا يرث أهل الطبقة السفلى مع أهل الطبقة العليا وفي اليمن قررت وزارة العدل توريث أولاد الإبن إذا كانوا فقراء بما لا يزيد على الثلث من تركة الميت.

عدم جواز شركة الرجل الغائب غيبة طويلة ما لم يحكم القاضي الشرعي بموته

(1) سورة النساء: آية 8.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١١٥٧