زوّج إخوة الولدين الصغيرين من ماله الخاص لا من سعيهم فلا مانع له. من أن يوصي بشيء لولديه الصغيرين في تكاليف زواجه بل ذلك واجب عليه من باب المساواة بين الأولاد. وهكذا لا مانع له من الوصية للولدين الصغيرين بشيء من أمواله إلى مقابل تعليمهما إذا كان إخوانهما الكبار قد تعلموا على نفقة الوالد المذكور من باب المساواة بين الأولاد الواجبة على كل وارث ولكن يشترط في مثل هذه الوصية أن تكون بقدر ما يلزم للزواج وللتعليم. فإذا كان الشيء الذي أوصى به هذا المتوفى كثيراً أو هو ثلث ما يملك لكنه زائدٌ على محتاجات الزواج والتعليم فالزائد هذا لا تنفذ الوصية فيه بل يكون تركة للجميع يقسم على جميع الورثة على الفرائض الشرعية.
وجوب تطبيق وصية الموصي حرفياً
س: أوصى رجل بقطعة أرض زراعية بأن تكون غلتها للمحتاجين الذين يطوفون بالأبواب في هذه الأيام لم يعد لهم وجود وجعل الولاية لابنه وللابن هذا أخوات محتاجات لم يجدن من بعولتهن فهل لهن الحق في هذه الوصية أم لا؟
جـ: اعلم أن اللازم على الموصي أن يطبق وصية الموصى ويعمل بموجب ما نصت عليه حرفياً وإذا لم يبق أحد ممن يطوفون على الأبواب فليتصدقوا للفقراء والمساكين والعاجزين الذين يقفون في أبواب المساجد وهناك رأي لبعض العلماء يقول إن ما بطل مصرفة يرجع وقفاً لورثة الميت للذكور والإناث معاً وعليه نص علماء المذهب الهادي وإذا كان مقلداً للهادي فليصرفها على إخوته ذكوراً وإناثاً هذا عند انعدام الذين يطوفون بالأبواب ولا يجوز لهذا أن يصرفه على نفسه دون أخواته وهذا بناء على مذهب الهادي أما الراجح عندي فهو عدم رجوع ما قد بطل نفعه إلى ورثة الواقف وقفاً بل يصرف في قربة أخرى كما رجحه الجلال والشوكاني.
وجوب تعليق وصية الموصي
س: رجل أوصى (بثلث ماله) لبناية مسجد جديد ومتكامل وبعد أن مات قام الوصي بترميم وإصلاح المسجد القديم واستولى على الباقي من ثلث المال الموصى به. فما الجواب؟
جـ: تطبيق وصية الموصي واجب شرعاً فعلى من كان وصياً أن يطبق وصية من أوصاه فلا يعمل شيئاً لم يوص به الموصي فإذا صح أن الموصي في وصيته المذكورة ببناية مسجد جديد وكان المبلغ يكفي لعمارة مسجد جديد ولم يعمر الموصي مسجداً جديداً واكتفى بإصلاح وترميم مسجد قديم فهو آثم إن صح ما جاء في الاستفتاء اللهم إلا إذا كان المبلغ الموصى به لا يكفي لعمارة مسجد جديد فاضطر الموصي إلى إصلاح وترميم المسجد القديم ولهذا أنصح بعرض القضية على القاضي الشرعي في المنطقة لأن الحاضر يرى ما لا يرى الغائب وليس السماع كالمشاهدة والله الموفق.
حرمة الوصية ضراراً أو لوارث أوفي معصية الله تعالى
س: متى تحرم الوصية؟ ومتى تبطل؟
جـ: لا تصح الوصية ضراراً لأن القرآن قد نهى عن الوصية ضراراً ولا تصح لوارث لحديث:"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه