تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جـ: إذا كان الزوج قد أمكنه الوطء فينسب إليه لأن إمكان الوطء كافٍ في إلحاق الولد بالزوج. وامكان الوطء: هو أن تمضي مدة بعد العقد وقبل الزفاف يمكن للزوج أن يطأ الزوجة فيه، فلو وقع العقد في الصباح وسافر بعد الظهر وظل غائباً مدة سنة أو أكثر فولدت المرأة فإن الولد ينسب إليه. لإمكان الوطء.

ينسب ولد التلقيح الصناعي إلى أمه

س: اختلف علماء العصر في الولد في باب التلقيح الصناعي الذي يعملونه الآن. وهو أن يأخذوا من الحيوانات المنوية لامرأة وحيوانات منوية لرجل فلمن ينسب هذا الولد للرجل الذي تخلق من مائه أو للمرأة التي زرع في رحمها وحبلت به تسعة اشهر فولدت به. ثم اختلفوا هل يجوز التلقيح الصناعي أو لا يجوز؟

جـ: أجاب العلماء: أنه إذا كان مني الرجل لوحده ومني المرأة لوحدها. والآلة التي استخدمت نظيفة من أي مني آخر فيجوز.

وقال بعض العلماء ومنهم شيخ الأزهر الشيخ محمود شلتوت: لا يجوز التلقيح الصناعي وهو زنا في شكل آخر لأن الغالب أن التلقيح الصناعي لا يكون إلا إذا كان الزوج عقيماً فيوضع مني في رحمها من رجل آخر ولذلك الغالب فيمن يلقح تلقيحاً صناعياً أن يأتي لون الولد مخالف للون أبيه أو جده أو أعمامه أو أخواله لأنه من شخص آخر بعيد عنهم.

والشيخ علي الطنطاوي ينسبه إلى أمه التي ولدته لقوله تعالى "إن أمهاتهم إلاّ اللآئي ولدنهم" (1).

آراء العلماء في حكم التلقيح الصناعي

س: سمعنا أن بعض الأطباء في أوروبا وأمريكا قاموا بعملية التلقيح الصناعي وسمعنا عن استئجار رحم بعض النساء ليتم فيها نمو الجنين في المدة المعروفة للحمل فما قول العلماء في هذا وهل هو جائز أم غير جائز؟

جـ: هذا التلقيح على صفات وأساليب فبعض هذه الأساليب حرام وبعضها جائزة.

الأسلوب الأول:-هو أن تأخذ النطفة من رجل وتحقن في الموقع المناسب من زوجة رجل آخر حتى يقع التلقيح داخلياً في الرحم ويلجأ لهذا لأسلوب حينما يكون الزوج عقيماً لا بذره في مائه فيأخذون النطفة الذكرة من غيره وهذا حرام عند العلماء لأن النطفة نطفة زوج أجنبي ليس بزوج لهذه المرأة.

الأسلوب الثاني: هو أن يجري تلقيح خارجي في أنبوبة الاختبار بين نطفة مأخوذة من زوج وبويضة مأخوذة من مبيض امرأة ليست زوجته يسمونها متبرعة ثم توضع اللقيحة في رحم زوجته ويلجأون لهذا الأسلوب عندما يكون مبيض الزوجة مستأصلاً أو معطلاً ولكن رحمها سليم قابل لوضع اللقيحة فيه وهذا أيضا حرام لأن الزوجة ليست زوجة الرجل المذكور.

الأسلوب الثالث:- هو أن يجري تلقيح خارجي في أنبوب اختبار بين نطفة رجل وبويضة امرأة ليست زوجة له يسمونهما متبرعين ثم تزرع اللقيحة في رحم امرأة أخرى متزوجة ويلجأون إلى ذلك حينما تكون المرأة المتزوجة التي زرعت اللقيحة فيها عقيماً لسبب تعطيل مبيضها لكن رحمها سليم وزوجها أيضا عقيم ويريدان ولداً.

الأسلوب الرابع:- أن يجري تلقيح خارجي في وعاء الاختبار بين بذرتي زوجين ثم تزرع في رحم امرأة تتبرع بحملها ويلجأون إلى ذلك حيث تكون الزوجة غير قادرة على الحمل بسبب في رحمها ولكن مبيضها سليم منتج أو تكون غير راضيه في الحمل ترفها فتتطوع امرأة أخرى بالحمل عنها وهذا غير جائز لأن المتطوعة بالحمل ليست زوجة للزوج أما إذا كانت المتطوعة زوجة أخرى للزوج فلا مانع من ذلك كما سيأتي.

(1) سورة المجادلة: آية 2.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٠٢٦