تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا يجوز إلا للضرورة وباستئذان زوجها وبشرط عدم مخالطتها للرجال اختلاطاً يخل بدينها وشرفها أما إذا لم يكن هناك ضرورة أو لم يأذن لها زوجها أو كانت في عملها خارج البيت تختلط بالرجال اختلاطاً يخل بشرفها وبدينها فلا يجوز. والله الموفق.

جواز معاشرة الزوجة أيام التشريق وفي غيرها من أيام الستة

س: سمعنا من يقول أن من يعاشر زوجته أيام التشريق فقد عمل جريمة أشد من الزنا فهل هذا صحيح؟

جـ: اعلم أن وطء الزوجة أيام التشريق ليس بحرام كحرمة الزنا ولا أدري من أين فهم أن هذا الوطء حرام كحرمة الزنا بل وإنه أشد من الزنا الذي هو من أعظم الفواحش ومن أكبر الكبائر وذلك لان وطئها في هذه الأيام لمن لم يكن في منى أو في مكة يؤدي مناسك الحج جائز كسائر الأيام وأما من وطء زوجته وهو في أثناء أداء مناسك الحج فلا يخلوا إما أن يعمل هذا العمل وقد رمى جمرة العقبة التي يرميها الحجاج في يوم عيد النحر وما بعده وطاف طواف الإفاضة الذي يعمله الحجاج في يوم العيد وما بعده من الأيام وهي أيام التشريق الثلاثة فوطئه جائز شرعاً ولا مانع منه ما دام قد رمى جمرة العقبة وإن لم يكن رمى الجمرات الثلاث وفك الإحرام بالحلق والتقصير وطاف طواف الإفاضة أما إذا لم يكن قد طاف طواف الإفاضة حال وطئه لزوجته فهو آثم شرعاً وعليه الفدية وإعادة الحج في العام الآتي حين بطل حجه بسبب اتصاله بأهله اتصالاً جنسياً قبل طواف الإفاضة.

والخلاصة:

1 - اتصال الرجل بزوجته أيام التشريق بعد رمي جمرة العقبة والحلق والتقصير وطواف الإفاضة جائز شرعاً.

2 - اتصال الرجل بزوجته اتصالاً جنسياً قبل طواف الزيارة مبطل للحج وموجب للفدية وإعادة الحج في العام الآتي والله الموفق.

س: تزوج رجل بامرأة منذ ست سنوات وحدث أنهما لم ينجبا وحينما أجريت لهما فحوص طبية تبين أن المرأة غير صالحة للإنجاب على الإطلاق فأصبح الزوج حائراً في الأمر لأنه لا يرغب في طلاقها وليس له القدرة على أن يتزوج بامرأة أخرى فما هو الحل في ذلك؟ ثم إذا رفض أحدهما الآخر فهل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج للزوجة المذكورة في هذه الحالة؟

جـ: المسألة بسيطة وحلها راجع إلى الزوج بالخيار بين أحد الأمور الثلاثة:

1 - إما أن يتزوج زوجة أخرى بجانب هذه الزوجة لأن تعدد الزوجات جائز شرعاً بشرط القدرة والعدل.

2 - وإما أن يطلق هذه الزوجة لأن الطلاق جائز شرعاً ولا سيما في مثل هذه الحالة.

3 - وإما أن يصبر على هذه الزوجة العقيم ويحمد الله على أن له زوجة يحبها وتحبه ولا يفكر في الطلاق أو الزواج بأخرى.

وأما سؤالك عما لو رفض أحدهما الآخر هل يعود شيء من المال الذي دفعه الزوج المذكور للزوجة المذكورة فالجواب عليه بأنه إذا كان الرفض من الزوج فيكون بطلاق زوجته وليس له أي شيء من المهر أو الشرط أو ما سلمه الزوج للزوجة.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمراني · الصفحة ١٠١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نيل الأماني فتاوى الشيخ العمرانيص ١٠١٣