تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبرز جانب الأخلاق والسلوك، بِما يتناسبُ معَ أهمّيّته، ويلائم نموّ الطفل ونشأته، واهتمَاماته ونسجَ علاقاته، فلا تتّصل السيرة بهذه الطريقة بعاطفة الناشئ ووجدانه، وقلبه وروحه، وإنّما تأخذ حظّها مادّة من الموادّ العلميّة الجافّة، إذ يقصر الطالب تعامله معها، وتفكيره فيها أن ينال درجة النجاح، ثمّ لا يهمّه بعد ذلك أن يهملها ويتناساهَا ..

وإنّ الصورة الوضيئة، التي أراد الله تعالى لهذه الأمّة أن تتعامل بها مع نبيّها - صلى الله عليه وسلم -، وتقيم علاقتها به: هي صورة الأسوة الحسنة، والقدوة المثلى، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)﴾ الأحزاب.

فما أحسن أن يربط الآباء والمربّون الأبناء والناشئين بشخصيّة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وسيرته العطرة، حبّاً واتّباعاً، وتدارساً واهتماماً، لتمتلأ قلوبهم تعظيماً لشريعته، وحبّاً لسنّته، واتّباعاً لهديه، وتبتعد بقدر ذلك عن الافتتان بما سواها من المناهج والاتّجاهات، والنكِرين والنكرات ..

وإنّا لنرجو لها ذلك ونتمنّاه، والله وليّ الهدى والرشاد، والتوفيق والسداد ..

-

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٨٩