تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَاساً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) (1).

فما أشبه غيث الأجساد الظامئة، والبطون الخاوية، بغيث العقول والقلوب، إلاّ أنّ غيث الأجساد والبطون قصاراه سدّ الجوع، وتحسين صورة الحياة الفانية إلى حين مع شقاء العقول والأرواح .. وغيث العقول والقلوب غايته سعادة الإنسان العاجلة والآجلة، وصلة المخلوق الفاني، بخالقه الواحد الأحد، الحيّ القيّوم، وإعماره للأرض وفق منهج الله وهداه ..

بشرى الإنسانيّة بالرحمة العامّة: ولقد بشّر الله تعالى موسى وأمّته بالرحمة العامّة، التي تنتظرها الإنسانيّة على يد خاتم الأنبياء والرسل، محمّد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، يقول الله تعالى على لسان موسى عليه الصلاة والسلام: { .. أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا

(1) ـ رواه البخاريّ في كتاب العلم برقم 77 ومسلم في كتاب الفضائل برقم 4232.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٥٨