تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما كنت تقول؟ وقد أمكنك.؟ فقال: إنّي نظرت إلى رجلٍ أبيض طويل، دفع في صدري، فوقعت لظهري، وسقط السيف، فعرفت أنّه مَلَك وأسلمت ".

وفي رواية الخطّابيّ: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال عندما رأى السيف في يده: (اللهمّ اكفنيه بما شئت)، فانكبّ على وجهه زُلّخَةٍ زُلِّخَها (1) بين كتفيه، وندر السيف من يده.

وفيه نزل قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)﴾ المائدة.

وفي رواية البخاريّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنه - أَخْبَرَ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَفَلَ مَعَهُ فَأَدْرَكَتْهُمْ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ سَمُرَةٍ، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: (إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي، وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ) (2).

(1) ـ زُلّخَة: وجع في الظهر، لا يتحرّك الإنسان من شدّته، وقد أوجدها الله فيه حين سلّ السيف (النهاية).

(2) ـ رواه البخاريّ في كتاب الجهاد والسير برقم 2694 ومسلم في كتاب الفضائل برقم 4231.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٣٥١