تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِلالٌ، وَرَأَيْتُ قَصْراً بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا فَقَالَ: لِعُمَرَ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ! أَعَلَيْكَ أَغَارُ.؟!) (1).

* ومن مواقف رفقه - صلى الله عليه وسلم - بالنساء وحسن معاملته ما جاء في الحديث عَنْ أُمَيَّةَ بِنْتِ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، وَقَدْ سَمَّاهَا لِي، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ إِلَى وَجْهِكَ هَذَا، وَهُوَ يَسِيرُ إِلَى خَيْبَرَ، فَنُدَاوِيَ الجَرْحَى، وَنُعِينَ المُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَعْنَا، فَقَالَ: عَلَى بَرَكَةِ اللهِ، قَالَتْ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ، وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةً، فَأَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، قَالَتْ: فَوَاللهِ لَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الصُّبْحِ، فَأَنَاخَ، وَنَزَلْتُ عَنْ حَقِيبَةِ رَحْلِهِ، وَإِذَا بِهَا دَمٌ مِنِّي، فَكَانَتْ أَوَّلَ حَيْضَةٍ حِضْتُهَا، قَالَتْ: فَتَقَبَّضْتُ إِلَى النَّاقَةِ، وَاسْتَحْيَيْتُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا بِي، وَرَأَى الدَّمَ، قَالَ: مَا لَكِ؟ لَعَلَّكِ نَفِسْتِ، قَالَتْ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَأَصْلِحِي مِنْ نَفْسِكِ، وَخُذِي إِنَاءً مِنْ مَاءٍ فَاطْرَحِي فِيهِ مِلْحاً، ثُمَّ اغْسِلِي مَا أَصَابَ الحَقِيبَةَ مِنْ الدَّمِ، ثُمَّ عُودِي لِمَرْكَبِكِ، قَالَتْ: فَلَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْبَرَ رَضَخَ لَنَا مِنْ الْفَيْءِ، وَأَخَذَ هَذِهِ الْقِلادَةَ الَّتِي تَرَيْنَ فِي عُنُقِي فَأَعْطَانِيهَا، وَجَعَلَهَا بِيَدِهِ فِي عُنُقِي، فَوَاللهِ لا تُفَارِقُنِي أَبَداً، قَالَ: وَكَانَتْ فِي عُنُقِهَا حَتَّى مَاتَتْ، ثُمَّ أَوْصَتْ أَنْ تُدْفَنَ مَعَهَا، فَكَانَتْ لا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضَةٍ إِلاّ جَعَلَتْ فِي طَهُورِهَا مِلْحاً، وَأَوْصَتْ أَنْ يُجْعَلَ فِي غُسْلِهَا حِينَ مَاتَتْ) (2).

ومن رحمة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بالنساء: تقديره - صلى الله عليه وسلم - لمشاعر النِّسَاءِ وعواطفهنّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: هَنِيئًا لَكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ

(1) ـ رواه البخاري في كتاب المناقب برقم 3404.

(2) ـ رواه أحمد في المسند برقم 25885.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٣١٢