تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ومن مظاهر رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال: عنايته - صلى الله عليه وسلم - بالمرضى، ودعاؤه لهم، واهتمامه بهم:

عَنْ أُمِّ جُنْدُبٍ رَضِي اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الوَادِي يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَتَبِعَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ، وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا بِهِ بَلاءٌ، لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ هَذَا ابْنِي، وَبَقِيَّةُ أَهْلِي، وَإِنَّ بِهِ بَلاءً، لا يَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: (ائْتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ، وَمَضْمَضَ فَاهُ، ثُمَّ أَعْطَاهَا، فَقَالَ: اسْقِيهِ مِنْهُ، وَصُبِّي عَلَيْهِ مِنْهُ، وَاسْتَشْفِي اللهَ لَهُ، قَالَتْ: فَلَقِيتُ المَرْأَةَ، فَقُلْتُ: لَوْ وَهَبْتِ لِي مِنْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّمَا هُوَ لِهَذَا المُبْتَلَى، قَالَتْ: فَلَقِيتُ المَرْأَةَ مِنَ الحَوْلِ (1)، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الغُلامِ، فَقَالَتْ: بَرَأَ وَعَقَلَ عَقْلاً، لَيْسَ كَعُقُولِ النَّاسِ) (2).

فما أكثر ما أكرم الله به نبيّه - صلى الله عليه وسلم - من المعجزات، تكرمةً لأصحابه، وتقوية للإيمان في قلوبهم، ودفعاً للضرّ والبلاء عنهم: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) الأنبياء.

* ومن مظاهر رحمة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالأطفال: وصيّته - صلى الله عليه وسلم - بكفّ الصبيان عن كيد الشَّيطانِ وأذاه، وتعويذ الصبيانِ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ:

عَنْ جَابِرٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِذَا اسْتَجْنَحَ اللَّيْلُ، أَوْ قَالَ: جُنْحُ اللَّيْلِ، فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيَاطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ فَخَلُّوهُمْ، وَأَغْلِقْ بَابَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ

(1) ـ أي بعدَ سنة.

(2) ـ رواه ابن ماجه في كتاب الطبّ برقم 3523.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ٢٩٩