النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ فَرَآهُ حَزِيناً فَقَالَ: مَا شَانُهُ؟ قَالُوا: مَاتَ نُغَرُهُ، فَقَالَ: (يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) (1).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: كَانَ فَطِيمًا قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَرَآهُ قَالَ: أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ قَالَ: فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ) (2).
وفي حديث آخر عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: أَحْسِبُهُ فَطِيماً، وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟ نُغَرٌ كَانَ يَلْعَبُ بِهِ، فَرُبَّمَا حَضَرَ الصَّلاةَ، وَهُوَ فِي بَيْتِنَا، فَيَامُرُ بِالْبِسَاطِ الَّذِي تَحْتَهُ، فَيُكْنَسُ وَيُنْضَحُ، ثُمَّ يَقُومُ، وَنَقُومُ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِنَا) (3).
وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ - رضي الله عنه - قَالَ: (عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي، وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ) (4).
والمجّ هو إلقاء الماء أو الشراب من الفم، والمُجاج هو ما يلقى من الفم.
* ومن مواقف ملاعبة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - للحُسَيْنِ بْنِ عَلِيّ - رضي الله عنه -: ما رُوي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَامِلَ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: نِعْمَ المَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلامُ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ) (5).
(1) ـ رواه البخاري ومسلم وأبو داود في كتاب الأدب برقم 4318.
(2) ـ رواه مسلم في كتاب الآداب برقم 4003.
(3) ـ رواه البخاريّ في كتاب الأدب برقم 5735.
(4) ـ رواه البخاريّ في كتاب العلم برقم 75.
(5) ـ رواه الترمذيّ في كتاب المناقب برقم 3717 وقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لا نَعْرِفُهُ إِلاّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وَزَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ.