تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والله ليُعَلِّمَنَّ قومٌ جيرانهم، ويفقهونهم، ويُفطنونهم، ويأمرونهم، وينهونهم، وليتعلمن قومٌ من جيرانهم، ويتفقهون، ويتفطنون، أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدنيا.

ثم نزل فدخل بيته، فقال قومٌ: من ترونه عنى بهؤلاء؟ قالوا: نراه عنى الأشعريِّين، هم قومٌ فقهاء، ولهم جيرانٌ جُفاةٌ من أهل المياه والأعراب.

فبلغ ذلك الأشعريَّين، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يارسول الله، ذكرت قوماً بخيرٍ، وذكرتنا بشرٍّ، فما بالُنا؟

فقال: ليُفقهُنَّ قومٌ جيرانهم، وليفطّنُنَّهم، وليأمرونَّهم، ولينهوُنَّهم، وليتعلّمَنَّ قومٌ من جيرانهم، ويتفطنون، ويتفقهون، أو لأعاجلنَّهم العقوبة في الدُّنيا.

فقالوا: يارسول الله أنُفطّن غيرنا؟ فأعاد قوله عليهم، فأعادوا قولهم: أنفطن غيرنا؟ فقال ذلك أيضاً. فقالوا: أمهلنا سنةً، فأمهلهم سنة ليفقهوهم، ويعلمونهم، ويفطنونهم.

ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلم · الصفحة ١٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نبي الهدى والرحمة صلى الله عليه وسلمص ١٥٥