وعبد الأعلى بن حماد، ويحيى بن زكريا بن أبى زائدة، والأسود بن عامر، وعلى بن الجعد، وخلائق آخرون.
وقال ابن أبى حاتم: مسلم الزنجى إمام فى الفقه والعلم، وكان أبيض مشربا بحمرة، مليحا، وإنما لقب بالزنجى لمحبته التمر. قالت له جاريته يوما: ما أنت إلا زنجى؛ لأكله التمر، فبقى عليه هذا اللقب. وقال سويد بن سعيد: سمى زنجيا؛ لأنه كان شديد السواد. وقال إبراهيم الحربى: سمى زنجيا؛ لأنه كان أشقر.
واختلفوا فى توثيقه وجرحه. قال ابن معين: هو ثقة. وفى رواية: ليس به بأس. وقال على بن المدينى: ليس هو بشىء. وقال البخارى: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بذلك القوى، منكر الحديث، لا يكتب حديثه ولا يحتج به، يعرف وينكر. وقال أحمد بن محمد بن الوليد: كان فقيها، عابدا، يصوم الدهر، توفى بمكة سنة ثمانين ومائة، وكان كثير الغلط فى حديثه، وكان فى هديه نعم الرجل.
وقال ابن عدى: هو حسن الحديث، وأرجوا أن لا بأس به. وقال الشيخ أبو إسحاق فى الطبقات: كان مسلم بن خالد مفتى مكة بعد ابن جريج، وتوفى سنة تسع وسبعين ومائة، وقيل: سنة ثمانين ومائة. قال: وأخذ عنه الشافعى، رضى الله عنه، الفقه. قلت: ومسلم، رضى الله عنه، أحد أجدادنا فى سلسلة الفقه المتصلة منا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما سبق بيانها فى أول هذا الكتاب، وبالله التوفيق.
572 - مسلم بن يسار التابعى (1) :
مذكور فى المختصر فى الزنا. هو أبو عبد الله مسلم بن يسار البصرى الفقيه، قيل: هو مولى عثمان بن عفان، وقيل: مولى طلحة بن عبيد الله، وقيل: مزنى. روى عن أبيه، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وابن عباس، وأبى الأشعث الصنعانى. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو قلابة، وابن سيرين، وثابت البنانى، وأيوب، وغيرهم.
قال خليفة بن خياط: كان مسلم يعد خامس خمسة من فقهاء البصرة. وقال محمد بن سعد: كان ثقة، فاضلا، ورعا، عابدا. وقال ابن عون: كان لا يفضل أحد فى ذلك الزمان. وقال ابن معين: هو ثقة،