تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يقولها، فقال: يا حبيب، أدركت هذا المسجد وفيه سبعون شيخا ممن أدرك أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وروى عن التابعين، ولم نحمل الحديث إلا عن أهله.

وقال بشر بن عمر: سألت مالكا عن رجل، فقال: رأيته فى كتبى؟ قلت: لا، قال: لو كان ثقة لرأيته فى كتبى.

وروينا عن عبد الله بن يوسف، عن خلف بن عمر، قال: كنت عند مالك، فأتاه ابن كثير قارىء المدينة، فناوله رقعة، فنظر فيها مالك، ثم جعلها تحت مصلاه، فلما قام من عنده ذهبت أقوم، فقال: اجلس يا خلف وناولنى الرقعة، فإذا فيها: رأيت الليلة فى منامى كأنه يقال لى: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس والناس حوله يقولون له: يا رسول الله، اعطنا يا رسول الله، مر لنا، فقال لهم: إنى قد كنزت تحت المنبر كنزا كبيرا، وقد أمرت مالكا أن يقسمه فيكم، فاذهبوا إلى مالك، رضى الله عنه، فانصرف الناس وبعضهم يقول لبعض: ما ترون مالكا فاعلا، فقال بعضهم: ينفذ ما أمره به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فرق مالك وبكى، ثم خرجت من عنده وتركته على تلك الحالة.

وروى ابن أبى حاتم، عن عبد الرحمن بن مهدى، قال: أئمة الناس فى زمانهم أربعة: سفيان الثورى بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعى بالشام، وحماد بن زيد بالبصرة.

وبإسناده الصحيح عن الشافعى، رضى الله عنه، قال: ما فى الأرض كتاب من العلم أكثر صوابا من موطأ مالك. قال العلماء: إنما قال الشافعى هذه قبل وجود صحيحى البخارى ومسلم، وهما أصح من الموطأ باتفاق العلماء.

وعن أيوب بن سويد الرملى، قال: ما رأيت أحدا قط أجود حديثا من مالك بن أنس. وعن القعنبى قال: كنا عند حماد بن زيد، وجاءه نعى مالك بن أنس، فقال: رحم الله أبا عبد الله، ما خلف مثله.

وعن عبد الرحمن بن مهدى، قال: ما أقدم على مالك فى صحة الحديث أحدا. وعن يحيى بن سعيد القطان، قال: ما فى القوم أصح حديثا من مالك. وعن أحمد بن حنبل، قال: مالك أثبت أصحاب الزهرى فى كل شىء. وكذا قال يحيى بن معين، وعمرو بن على: أثبت أصحاب الزهرى مالك.

وقيل لأحمد بن حنبل: الرجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه، قال: يحفظ حديث مالك، قيل: فالرأى؟ قال: رأى مالك. وقال أبو حاتم الرازى: مالك ثقة، إمام أهل الحجاز، وهو أثبت أصحاب الزهرى،

تهذيب الأسماء واللغات · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الأسماء واللغاتج ٢ · ص ٧٧