عليه السلام، مشهورة، وهو أحد رسل الله عز وجل الذين انتصر لهم بإهلاك مكذبيهم، وقصته فى القرآن العزيز فى مواضع.
قال الثعلبى: قال وهب بن منبه: خرج لوط من أرض بابل فى العراق مع عمه إبراهيم تابعا له على دينه، مهاجرا معه إلى الشام ومعهما سارة امرأة إبراهيم، وخرج معهما آزر أبو إبراهيم مخالفا لإبراهيم فى دينه مقيما على كفره، حتى وصلوا حران، فمات آزر، فمضى إبراهيم ولوط وسارة إلى الشام، ثم مضوا إلى مصر، ثم عادوا إلى الشام، فنزل إبراهيم فلسطين، ونزل لوط الأردن، فأرسله الله تعالى إلى أهل سدوم وما يليها، وكانوا كفارا يأتون الفواحش، ومنها إتيان الذكران، ما سبقهم بها من أحد من العالمين، ويتضارطون فى مجالسهم.
فلما طال تماديهم فى غيهم ولم ينزجروا، دعا عليهم لوط، عليه السلام، قال الله تعالى: ﴿قال رب انصرنى على القوم المفسدين﴾ [العنكبوت: 30] ، فأجاب الله تعالى دعاءه، وبعث جبريل وميكائيل وإسرافيل، عليهم السلام، إهلاكهم وبشارة إبراهيم بالولد، فأقبلوا مشاة فى صفة رجال مرد حسان، فنزلوا على إبراهيم ضيفانا، فبشروه بإسحاق، ويعقوب.
ولما جاء آل لوط العذاب فى السحر اقتلع جبريل، عليه السلام، قريات قوم لوط الأربع فى كل قرية مائة ألف، ورفعهن على جناحه بين السماء والأرض حتى سمع أهل سماء الدنيا نباح كلابهم وصياح ديكتهم، ثم قلبهن فجعل عاليها سافلها، فذلك قول الله تعالى: ﴿جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك﴾ [هود: 82، 83] .
قالوا: أمطرت الحجارة على شذهم ومسافرهم، وأهلكت امرأة لوط مع الهالكين واسمها واغلة. قال أبو بكر بن عياش، عن أبى جعفر: استغنت رجال قوم لوط بوطء رجالهم، واستغنت نساؤهم بنسائهم، والله أعلم.
536 - الليث بن سعد الإمام (1) :
المذكور فى المهذب، مذكور فى المختصر فى الطهارة. هو أبو الحارث الليث بن سعد ابن عبد الرحمن الفهمى، مولاهم المصرى الإمام البارع، هو من تابعى التابعين. سمع عطاء بن أبى رباح، وعبد الله بن أبى مليكة، ونافعا مولى ابن عمر، وسعيد المقبرى، والزهرى، ويحيى الأنصارى، وأبا الزبير، وخلائق غيرهم من التابعين، وآخرين من تابعيهم.
روى عنه محمد بن عجلان، وهشام بن سعد،