علمه وتوثيقه. وكان قبل إسلامه على دين اليهود، وكان يسكن اليمن.
توفى فى خلافة عثمان سنة ثنتين وثلاثين، ودفن بحمص متوجها إلى الغزو، ويقال له: كعب الأحبار، وكعب الحبر، بكسر الحاء وفتحها؛ لكثرة علمه. ومناقبه وأحواله وحكمه كثيرة مشهورة.
530 - كعب بن مالك الصحابى، رضى الله عنه (1) :
مذكور فى المهذب فى الصيد، والذبائح، والتفليس، والشهادات. هو أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد، وقيل: أبو بشير كعب بن مالك بن عمرو بن القين بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة، بكسر اللام، ابن سعد بن على الأنصارى الخزرجى السلمى، بفتح السين واللام.
شهد العقبة، وأحدا، وسائر المشاهد إلا بدرا، وتبوك، وهو أحد الثلاثة الذين تاب الله عليهم وأنزل فيهم: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا﴾ [التوبة: 118] ، والثلاثة: كعب بن مالك، ومرارة بن ربيعة، وهلال بن أمية، وحديث قصتهم طويل مشهور فى الصحيحين.
روى لكعب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانون حديثا اتفقا على ثلاثة، وللبخارى حديث، ولمسلم حديثان. روى عنه بنوه عبد الله، وعبد الرحمن، ومحمد، وعبيد الله بنو كعب، وابن عباس، وجابر، وأبو أمامة الباهلى، ومحمد بن على بن الحسين، رضى الله عنهم، وآخرون.
جرح كعب يوم أحد أحد عشر جرحا فى سبيل الله، وهو أحد شعراء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا ثلاثة: حسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن مالك، وكان حسان يقبل على الأنساب، وابن رواحة يعيرهم بالكفر، وكعب يخوفهم الحرب. توفى بالمدينة فى زمن معاوية سنة ثلاث وخمسين، وقيل: سنة خمسين، رضى الله عنه.