520 - قيصر عظيم الروم فى الشام:
مذكور فى المختصر فى آخر كتاب السير، وقيصر لقب لكل من ملك الروم، ويقال لكل من ملك الفرس: كسرى، والترك: خاقان، والحبشة: النجاشى، والقبط: فرعون، ومصر: العزيز، وحمير: تبع. وكان اسم قيصر الذى كان بالشام وكتب إليه النبى - صلى الله عليه وسلم - كتابه: هرقل، بكسر الهاء وفتح الراء، هذا هو المشهور. وقال الجوهرى: يقال أيضا: هرقل، بإسكان الراء، ولا ينصرف للعجمة والعلمية.
وتنازع ابنا عبد الحكم فى أنه هل كان يقال له: هرقل أم قيصر؟ وترافعا إلى الشافعى، رحمه الله تعالى، فقال: هو هرقل، وهو قيصر، فهرقل اسم علم له، وقيصر لقب. وفى الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: “إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده بالعراق” (1)
) .
قال: وسبب الحديث أن قريشا كانت تأتى الشام والعراق كثيرا للتجارات فى الجاهلية، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لمخالفتهم أهل الشام والعراق بالإسلام، فأجابهم النبى - صلى الله عليه وسلم - على حسب حاجتهم، فقال: لا قيصر ولا كسرى بعدهما فى هذين الإقليمين، فلا ضرر عليكم، وكان كما قال - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكن قيصر بعده فى الشام إلى الأن، ولا يكون، ولا كسرى بعده فى العراق، ولا يكون، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "والذى نفسى بيده، لتنفقن كنوزهما فى سبيل الله" (2) ، فكان كذلك، ففتحت الصحابة الإقليمين فى زمن عمر بن الخطاب، رضى الله عنه.
* * *
حرف الكاف
521 - كثير بن عبد الله (3) :
مذكور فى المهذب فى صلاة العيد. هو كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وتقدم باقى نسبه فى ترجمة أبيه، ومحمد بن كعب القرظى، وغيرهما. روى عنه مروان بن معاوية، وإسماعيل بن أبى أوس، وأم وهب، والقعنبى، وخلق سواهم، واتفقوا على ضعفه.
قال الشافعى: كثير بن عبد الله المزنى، أحد الكذابين. وفى رواية: أحد أركان الكذب. وقال أحمد بن حنبل: منكر الحديث، ليس بشىء.