ومنها إخباره بالمغيبات، قال الله تعالى إخبارا عنه: ﴿وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم﴾ [آل عمران: 49] . ومنها مشيه على الماء. ومنها نزول المائدة عليه من السماء بنص القرآن. ومنها رفعه إلى السماء، هذا مختصر ما ذكره الثعلبى.
وثبت فى الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ينزل عيسى ابن مريم من السماء، ويقتل الدجال بباب لد" (1) . وأحاديثه فى قصة الدجال مشهورة فى الصحيح، وينزل عيسى حكما عدلا كما سبق فى الحديث الصحيح لا رسولا، وأنه يصلى وراء الإمام منا تكرمة من الله تعالى لهذه الأمة. وجاء أنه يتزوج بعد نزوله، ويولد له، ويدفن عند النبى - صلى الله عليه وسلم -.
** فصل
قال الجوهرى فى صحاحه: عيسى اسم عبرانى أو سريانى، وجمعه عيسون، بفتح السين، ومررت بالعيسين، ورأيت العيسين. قال: وأجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء، ولم يجزه البصريون، قالوا: لأن الألف إنما سقطت لاجتماع الساكنين، فوجب أن تبقى السين مفتوحة كما كانت، سواء كانت الألف أصلية أم غيرها. وكان الكسائى يفرق بينهما ويفتح فى الأصلية، فيقول: معطون، ويضم فى غيرها فيقول: عيسون، والنسبة إليه عيسوى، بقلب الياء واوا، وإن شئت حذفتها، فقلت: عيسى وموسى بكسر السين، والله أعلم.
484 - عيسى بن يونس بن أبى إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعى الهمدانى - بإسكان الميم وبدال مهملة - الكوفى (2) :
أخو إسرائيل بن يونس، رأى جده أبا إسحاق ولم يسمعه، وسمع إسماعيل بن أبى خالد، وعبيد الله العمرى، وهشام بن عروة، والأعمش، وعوفا الأعرابى، ومالك بن أنس، والأوزاعى، وشعبة، وخلائق من الأئمة. روى عنه أبو يونس، والقعنبى، وابن وهب، وحماد بن سلمة، وإسحاق بن راهويه، وداود بن عمرو، والوليد