تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإحدى عشرة امرأة.

وعن سعيد بن المسيب، قال: أسلم عمر بعد أربعين رجلا وعشرة نسوة، فما هو إلا أن أسلم فظهر الإسلام بمكة. وقال الزبير بن بكار: أسلم عمر بعد دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم بعد أربعين رجلا أو نيف وأربعين من رجال ونساء، وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: “اللهم أعز الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو عمرو بن هشام” (1) ، يعنى أبا جهل.

وخبر إسلامه مشهور، وأن سببه أن أخته فاطمة بنت الخطاب، رضى الله عنها، كانت زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، أحد العشرة، وكانت أسلمت هى وزوجها، فسمع عمر بذلك فقصدهما ليعاقبهما، فقرأ عليه القرآن، فأوقع الله تعالى فى قلبه الإسلام فأسلم، ثم جاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وهم مختفون فى دار الصفاء، فأظهر إسلامه، فكبر المسلمون فرحا بإسلامه، ثم خرج إلى مجامع قريش، فنادى بإسلامه، وضربه جماعة منهم وضاربهم، فأجاره خاله فكفوا عنه، ثم لم تطب نفس عمر حين رأى المسلمين يضربون وهو لا يضرب فى الله، فرد جواره، فكان يضاربهم ويضاربونه إلى أن أظهر الله تعالى الإسلام.

وعن ابن مسعود، قال: كان إسلام عمر فتحا، وكانت هجرته نصرا، وكانت إمامته رحمة، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلى فى البيت حتى أسلم عمر، فلما أسلم قاتلهم حتى تركونا فصلينا.

وعن حذيفة، قال: لما أسلم عمر كان الإسلام كالرجل المقبل، لا يزداد إلا قربا، فلما قتل عمر كان الإسلام كالرجل المدبر، لا يزداد إلا بعدا.

قال محمد بن سعد: كان إسلام عمر، رضى الله عنه، فى السنة السادسة من النبوة. واتفقوا على تسميته بالفاروق، ورووا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: “إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه، وهو الفاروق، فرق الله به بين الحق والباطل”. وعن عائشة، قالت: سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر الفاروق.

واتفقوا على أنه أول من سمى أمير المؤمنين، وإنما كان يقال لأبى بكر، رضى الله عنه، خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وعمر، رضى الله عنه، أحد السابقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد أصهار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم.

روى له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تهذيب الأسماء واللغات · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الأسماء واللغاتج ٢ · ص ٤