رجل من الأسد، بفتح الهمزة وإسكان السين، ويقال فيهم أيضا: الأزد، بالزاى بدل السين، وقد تقدم بيانه فى نوع الأبناء.
* 1107 -
قوله فى المهذب فى آخر باب أدب القاضى: لما روى أن أبا بكر الصديق، رضى الله عنه، كتب إلى المهاجر بن أمية: أن ابعث إلى بقيس بن مكشوح. كذا وقع فى نسخ المهذب: المهاجر بن أمية، وهو غلط، وصوابه: المهاجر بن أبى أمية، وهو أخو أم سلمة أم المؤمنين لأبويها.
* 1108 -
قوله فى الوسيط فى الباب الثانى من الهبة: لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال للنعمان بن بشير، وقد وهب بعض أولاده شيئا: “أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء؟ ”، فقال: نعم، فقال: فارجع. هكذا وقع فى الوسيط، وهو غلط لا شك فيه. والصواب منه: قال له بشير بن النعمان وقد وهب لابنه النعمان، وحديثه مشهور فى الصحيحين وغيرهما. فإن قيل: يحتمل أنهما قصتان جرتا للنعمان ولابنه، فهو غلط؛ لأن النعمان توفى النبى - صلى الله عليه وسلم - وهو صبى لم يبلغ، فكيف يحتمل أن يكون له ولد، والله أعلم.
* 1109 -
قوله فى المهذب فى باب العاقلة: أن عوف بن مالك الأشجعى ضرب مشركا بالسيف، فرجع السيف عليه فقتله، فامتنع أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه، وقالوا: قد بطل جهاده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: “بل مات مجاهدا”. هذا النقل خطأ صريح بلا شك، فإن عوف بن مالك الأشجعى مات بعد النبى - صلى الله عليه وسلم - بأزمان متطاولة، فإنه مات سنة ثلاث وسبعين من الهجرة، وإنما جرت هذه القصة لعامر بن الأكوع، رضى الله عنه، بخيبر، وحديثه مخرج فى الصحيح.
وعوف بن مالك غطفانى يكنى أبا عبد الرحمن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو حماد، ويقال: أبو عمرو، شهد فتح مكة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويقال: كانت معه راية أشجع يومئذ، فنزل الشام، وسكن دمشق، وكانت داره بها عند سوق الغزل العتيق. وقال الواقدى: شهد عوف بن مالك خيبر مسلما، وتحول إلى الشام فى خلافة أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، فنزل حمص، روى له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعة وسبعون حديثا.
* 1110 -
قوله فى المهذب فى آخر باب النجش فى تحريم الاحتكار: وروى معمر العذرى، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: “لا يحتكر إلا خاطىء”، هكذا وجد فى أصل المصنف، وكذا هو فى النسخ: معمر العذرى، بعين مضمومة وذال معجمة ساكنة ثم راء، وهو غلط وتصحيف. وصوابه: العدوى، بفتح العين والدال المهملتين وبالواو، منسوب إلى عدى بن كعب بن لؤى، وقد تقدم بيانه فى ترجمته.
* 1111 -
قوله فى الوسيط فى باب الأذان: أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لأبى سعيد الخدرى، رضى الله عنه: “إنك رجل تحب الغنم والبادية، فإذا دخل وقت الصلاة فأذن وارفع صوتك، فإنه لا يسمع صوتك شجر ولا مدر ولا حجر إلا شهد لك يوم القيامة”، هكذا هو فى نسخ الوسيط، وكذا قاله أيضا شيخنا إمام الحرمين، وهو غلط وتغيير للصواب.
وإنما صوابه ما ثبت فى صحيح البخارى وغيره: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، قال: قال لى أبو سعيد