تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العصمة عند بعض العلماء، أما فضيلة العدد فالقائل بأنها تعتبر: عبد الله بن الزبير، ومعاذ بن جبل، والزهرى، وابن سيرين، فقالوا: لا يقتل الجماعة بالواحد، ولكن ولى الدم يقتل واحدا منهم ويأخذ من الباقين حصصهم من الدية. وقال ربيعة وداود: لا قصاص على واحد منهم، بل يجب الدية موزعة على الجميع.

وحكى القاضى حسين، وإمام الحرمين، وغيرهما عن مالك أنه يقتل واحد منهم يختاره الولى، ولا شىء على الباقين. قالوا: وهو قول الشافعى فى القديم. وقال الغزالى فى البسيط: يقرع بينهم عند مالك، فيقتل من خرجت عليه القرعة. قال: وهو قول الشافعى فى القديم.

وأما فضيلة الذكورة، فالقائل بأنها تعتبر: الحسن البصرى، فقال: إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به، وأخذ من مالها نصف دية الرجل، وإذا قتلها الرجل قتل بها، وأخذ من مالها نصف دية لورثة الرجل، وهذا الذى ذهب إليه الحسن البصرى رواية عن عطاء بن أبى رباح، وهى أيضا رواية شاذة عن على بن أبى طالب، رضى الله عنه. وقد رواه الغزالى فى الوسيط، وشيخه، والقاضى حسين عنه مقتصرين عليهما.

وقال أصحابنا العراقيون: ليست هذه الرواية عنه بصحيحة، بل الصحيح عنه كمذهبنا أن كل واحد منهما يقتل بالآخر بلا مال، وأما القائل باعتبار فضيلة تأبد العصمة فهو أبو حنيفة، فقال: لا يقتل الذمى بالمعاهد، وهو احتمال لإمام الحرمين.

* 1084 -

قوله فى باب صفة القضاء من المهذب: أن رجلا من حضرموت ورجلا من كندة اختصما فى أرض، أما الكندى فاسمه امرؤ القيس بن عابس، بالباء الموحدة والسين المهملة، وأما الحضرمى فربيعة بن عبدان، بعين مهملة مكسورة، ثم باء موحدة ساكنة، ثم ألف، ثم نون، وقيل: ربيعة بن عيدان، بفتح العين وبالياء المثناة من تحت، وجاء اسمه مبين فى صحيح مسلم وغيره كما ذكرته.

قال الخطيب البغدادى: ليس بالصحابة من اسمه امرؤ القيس غير هذا. وذكر أن أبا نعيم قال فى الحضرمى: ربيعة بن عبدان، بالكسر والموحدة، وأن أبا سعيد بن يونس المصرى قاله بالفتح والمثناة.

* 1085 -

قوله فى أول كتاب الشهادات من المختصر والمهذب: أن النبى - صلى الله عليه وسلم -

تهذيب الأسماء واللغات · الجزء ٢ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الأسماء واللغاتج ٢ · ص ٣١٤