سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.
925 - المزنى:
هو أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى، تقدم فى الأسماء، صنف المزنى كتابا مفردا على مذهبه لا على مذهب الشافعى، ذكره أبو على البندنيجى فى كتابه الجامع فى آخر باب الصلاة بالنجاسة. قال إمام الحرمين فى باب ما ينقض الوضوء من النهاية: وذهب المزنى إلى أن النوم فى عينه حدث ناقض للوضوء، كيف فرض وطر مذهبه فى القاعد المتمكن، وألحقه بجهات الغلبة على العقل، وخرج ذلك قولا للشافعى. قال: وإذا تفرد المزنى برأى فهو صاحب مذهب، وإذا خرج للشافعى قولا فتخريجه أولى من تريج غيره، وهو ملتحق بالمذهب لا محالة.
وقال الرافعى فى باب الخلع فى مسألة خلع الوكيل وفيما علق عن إمام الحرمين أنه قال: أرى كل اختيار المزنى تخريجا، فإنه لا يخالف أقوال الشافعى لا كأبى يوسف ومحمد، فإنهما يخالفان أصول صاحبهما.