فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا. قال: وحرم الطلاء فى كل أرض. الطلاء نوع من الأنبذة كان أهل العراق يستبيحونه.
وعن عاصم بن كليب، قال: فدى عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو رده بمائة ألف درهم. وبإسناده أن سيف عمر كان محلى بفضة فنزعها وحلاه بحديد. وبإسناد ضعيف أنه كان له ثلاثة عشر مؤذنا. وبإسناد ضعيف أنه يمسح وجهه إذا توضأ، وكان يتوضأ من مس الذكر، ومن أكل ما مست النار حتى من السكر، ويقنع رأسه إذا دخل الخلاء، ويقول: الشفق البياض بعد الحمرة. وبإسناده أن عمر بن عبد العزيز عزل كاتبا له كتب: بم، ولم يجعل السين. وأنه كان يأمر الناس إذا أخذ المؤذن فى الإقامة أن يستقبلوا القبلة.
وعن ميمون بن مهران، قال: كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء. وعن روح بن عبادة، قال: أخرج مسك من الخزائن، فلما وضع بين يدى عمر أمسك بأنفه مخافة أن يجد رائحته، فقيل له فى ذلك، فقال: وهل يبتغى من هذا إلا ريحه.
وعن نعيم بن عبد الله، قال: قال عمر: إنى لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهات. وبإسناده أن عمر كتب فى المحبوسين: لا يقيد أحد بقيد يمنع من تمام الصلاة. وأنه قال: لا ينبغى أن يكون قاضيا إلا من هو عفيف حليم عالم بما كان قبله، يستشير ذوى الرأى، لا يخاف ملامة الناس.
وأن محمد بن كعب القرظى دخل على عمر، وكان عمر قبل الخلافة حسن الجسم، فجعل ينظر إليه لا يطرف، فقال: ما لك؟ قال: يا أمير المؤمنين، عهدى بك حسن الجسم، وأراك قد اصفر لونك، ونحل جسمك، وذهب شعرك، فقال: كيف لو رأيتنى فى قبرى بعد ثلاث، وقد ابتدرت الحدقتان على وجنتى، وسال منخراى وفمى صديدا ودودا لكنت أشد لى نكرة.
وبإسناده أن عمر خطب، فقال: يا أيها الناس اتقوا الله، فإن تقوى الله خلفا من كل شىء، وليس لتقوى الله خلف. وأنه قال: معول المؤمنين الصبر. وبإسناده الصحيح أن رجلا سأل عمر عن شىء من الأهواء، فقال: الزم دين الصبى والأعرابى واله عما سوى ذلك.
وبإسناده الصحيح عن عمر بن ميمون، قال: كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة. وبإسناده أن رجلا