فى المهذب فى مسألة من حلف لا يأكل أدما فأكل تمرا، فروى حديثه، ويوسف هذا هو راويه، وكنيته يوسف أبو يعقوب، وسبق تمام نسبه فى ترجمة أبيه، وهو مدنى أجلسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حجره ووضع يده على رأسه وسماه يوسف، ذكره البخارى والجمهور فى الصحابة، وصرحوا بأنه صحابى.
وقال ابن أبى حاتم: ليست له صحبة، وليس كما قال، وروى أيضا عن عثمان، وعلى، وأبيه، وأبى الدرداء. روى عنه يزيد بن أبى أمية الأعور، وعمر بن عبد العزيز، ويحيى بن أبى الهيثم، ومحمد بن المنكدر، ويحيى الأنصارى، وعون بن عبد الله، ومحمد ابن يحيى بن حبان، وآخرون.
706 - يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين:
مذكور فى المهذب فى آخر باب الوقف، وفى يوسف ست لغات أو ستة أوجه: ضم السين، وفتحها وكسرها مع الهمز وبتركه، والفصيح الذى جاء به القرآن ضمها بلا همز، وهو اسم عجمى، والصواب أنه لا اشتقاق له، ولبعض المفسرين وغيرهم تخبيط فى اشتقاقه، ويوسف هذا نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله وخليله، صلوات الله وسلامه عليهم، وذكر الله تعالى قصته فى القرآن مبسوطة مفصلة أكمل البسط، وسورته مختصة بقصته إلى ما انضم إليها.
والأحاديث الصحيحة متظاهرة بفضائله، منها حديث ابن عمران، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: “الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم”، رواه البخارى.
وعن أبى هريرة، قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: من أكرم الناس؟ قال: “أتقاهم لله”، قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: “فأكرم الناس يوسف ابن نبى الله ابن نبى الله ابن نبى الله وخليل الله” (1) ، رواه البخارى.
وعن أبى هريرة أيضا، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: “ولو لبثت فى السجن ما لبث يوسف ثم أتانى الداعى لأجبته” (2) ، رواه البخارى ومسلم، وهذا لفظ البخارى.
وعن أنس فى حديث الإسراء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: “ثم عرج بى إلى السماء الثالثة، ففتح لنا، فإذا أنا بيوسف، إذا هو قد أعطى شطر الحسن، فرحب ودعا لى بخير” (3) .
وذكر أبو