الله: كان ثقة، مأمونا، عالما بالحديث. وقال مروان بن محمد: ما كنا نحسن لطلب الحديث حتى قدم يحيى بن حسان. توفى بمصر فى رجب سنة ثمان ومائتين، وهو ابن أربع وستين سنة. روى له البخارى، ومسلم.
681 - يحيى بن زكريا النبى، عليه السلام:
مذكور فى المهذب فى الشهادات، وفى زكريا لغات سبقت فى ترجمته، ولفظ يحيى لفظ عجمى، وقد سبق فى ترجمة إبراهيم وآدم أن أسماء الأنبياء كلها عجمية إلا أربعة. وقال الواحدى: يحيلا لا ينصرف عربيا كان أو عجميا؛ لأنه لو كان عربيا امتنع لشبه الفعل مع التعريف. قال العلماء: أول من سمى بيحيى: يحيى بن زكريا، عليه السلام.
قال الله تعالى: ﴿لم نجعل له من قبل سميا﴾ [مريم: 7] ، قال الواحدى: قال المفسرون: أول من آمن بعيسى يحيى، وكان يحيى أسن من عيسى، عليه السلام. قال العلماء بالتاريخ: قتل يحيى قبل أبيه زكريا. وفضائله فى القرآن مشهورة.
قال الله تعالى: ﴿فنادته الملآئكة وهو قائم يصلى فى المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله وسيدا وحصورا ونبيا من الصالحين﴾ [آل عمران: 39] .
وقال تعالى: ﴿يا زكريا إنا نبشرك بغلام اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا﴾ [مريم: 7] .
وقال سبحانه وتعالى: ﴿يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ [مريم: 12 - 15] .
وقال تعالى: ﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرنى فردا وأنت خير الوارثين﴾ [الأنبياء: 89] الآيتين.
وثبت فى الصحيحين فى حديث الإسراء والمعراج، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: “ثم عرج بى إلى السماء الثانية، فاستفتح جبريل، ففتح لنا، فإذا أنا بابنى الخالة عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا، فرحبا، ودعوا لى بخير”.
وأما ما روينا فى مسند أبى يعلى الموصلى عنه، قال: حدثنا زهير بن حرب، عن عفان بن حماد بن سلمة، عن على بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: “ما أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو هم بخطيئة، ليس يحيى بن زكريا”، فهو حديث ضعيف؛ لأن على بن زيد بن جدعان ضعيف، ويوسف بن مهران مختلف فى جرحه.
قال الثعلبى: كان مولد يحيى قبل مولد عيسى