تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخارى بأربعة، ومسلم بخمسة.

روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأبو الدرداء، وجرير بن عبد الله، والنعمان بن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو سعيد الخدرى، والسائب بن يزيد، وأبو أمامة بن سهل. ومن التابعين ابن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن، وغيرهما. ولما ولاه عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، الشام مكان أخيه يزيد بقى أميرا خلافة عمر، ثم أقره عثمان، وولى الخلافة بعد ذلك عشرين سنة.

قال محمد بن سعيد: بقى معاوية أميرا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة. وقال الوليد بن مسلم: كان خلافته تسع عشرة سنة ونصفا، وقيل: تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وعشرين يوما. وولى دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتى عشرة من خلافة عثمان، مع ما أضاف إليه من باقى الشام، وأربع سنين تقريبا أيام خلافة على، وستة أشهر خلافة الحسن، وسلم إليه الخلافة سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح.

واتفقوا على أنه توفى بدمشق، ثم المشهور أنه توفى يوم الخميس لثمان بقين من رجب، وقيل: لنصف رجب سنة ستين من الهجرة، وقيل: سنة تسع وخمسين وهو ابن اثنين وثمانين سنة، وقيل: ثمان وسبعين سنة، وقيل: ست وثمانين، وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم، وذكروا أن عمر بن الخطاب لما دخل الشام فرأى معاوية قال: هذا كسرى العرب. ولما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن فى قميص كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كساه إياه، وأن يجعل مما يلى جسده، وكان عنده قلامة أظفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأوصى أن تسحق وتجعل فى عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك بى، وخلوا بينى وبين أرحم الراحمين. ولما نزل به الموت قال: يا ليتنى كنت رجلا من قريش بذى طوى، وإنى لم أل من هذا الأمر شيئا. وكان ابنه يزيد غائبا بحوران وقت وفاة معاوية، فأرسل إليه البريد، فلم يدركه.

وكان معاوية أبيض جميلا يخضب، وروى عنه قال: مازلت أطمع بالخلافة منذ قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: “إن وليت فأحسن”. قال ابن قتيبة فى المعارف: لم يولد لمعاوية فى زمن خلافته ولد؛ لأنه ضرب على إليته فانقطع عنه الولد، ولد له قبلها عبد الرحمن لأم ولد، ويزيد أمه ميسورة بنت مجدل الكلبية، وعبد الله، وهند، ورملة، وصفية.

روينا عن عبد الرحمن بن أبى عميرة الصحابى، رضى الله عنه، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال

تهذيب الأسماء واللغات · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب الأسماء واللغاتج ٢ · ص ١٠٣