تخطَّ إلى المحتوى

1 -

حدثني يحيى، عن مالك، عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أراد أن يتخذ خشبتين، يضرب بهما ليجتمع الناس للصلاة، فأري عبد الله بن زيد الأنصاري ثم من بني الحارث بن الخزرج خشبتين في النوم. فقال: إن هاتين لنحو مما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقيل: ألا تؤذنون للصلاة؟ فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استيقظ، فذكر له ذلك، «فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأذان»

2 -

وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن»

3 -

وحدثني عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا»

4 -

وحدثني عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، وإسحاق بن عبد الله أنهما أخبراه، أنهما سمعا أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ثوب بالصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها، وعليكم السكينة. فما أدركتم فصلوا،

[ص: 69]

وما فاتكم فأتموا. فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة»

5 -

وحدثني عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه أنه أخبره: أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك، أو باديتك، فأذنت بالصلاة، فارفع صوتك بالنداء، فإنه «لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس، ولا شيء، إلا شهد له يوم القيامة» قال أبو سعيد سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم

6 -

وحدثني عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان، له ضراط، حتى لا يسمع النداء، فإذا قضي النداء، أقبل حتى إذا ثوب بالصلاة أدبر حتى إذا قضي التثويب أقبل. حتى يخطر

[ص: 70]

بين المرء ونفسه، يقول: اذكر كذا، اذكر كذا، لما لم يكن يذكر. حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى "

7 -

وحدثني عن مالك، عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: " ساعتان يفتح لهما أبواب السماء، وقل داع ترد عليه دعوته: حضرة النداء للصلاة، والصف في سبيل الله

[ص: 71]

" وسئل مالك عن النداء يوم الجمعة. هل يكون قبل أن يحل الوقت؟ فقال: «لا يكون إلا بعد أن تزول الشمس» وسئل مالك عن تثنية الأذان والإقامة، ومتى يجب القيام على الناس حين تقام الصلاة؟ فقال: «لم يبلغني في النداء والإقامة إلا ما أدركت الناس عليه، فأما الإقامة، فإنها لا تثنى. وذلك الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا. وأما قيام الناس، حين تقام الصلاة، فإني لم أسمع في ذلك بحد يقام له، إلا أني أرى ذلك على قدر طاقة الناس، فإن منهم الثقيل والخفيف، ولا يستطيعون أن يكونوا كرجل واحد» وسئل مالك عن قوم حضور أرادوا أن يجمعوا المكتوبة، فأرادوا أن يقيموا ولا يؤذنوا؟ قال مالك: «ذلك مجزئ عنهم. وإنما يجب النداء في مساجد الجماعات التي تجمع فيها الصلاة» وسئل مالك عن تسليم المؤذن على الإمام، ودعائه إياه للصلاة، ومن أول من سلم عليه؟ فقال: «لم يبلغني أن التسليم كان في الزمان الأول»

[ص: 72]

قال يحيى: وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم، ثم انتظر هل يأتيه أحد؟ فلم يأته أحد، فأقام الصلاة، وصلى وحده، ثم جاء الناس بعد أن فرغ، أيعيد الصلاة معهم؟ قال: «لا يعيد الصلاة. ومن جاء بعد انصرافه، فليصل لنفسه وحده» قال يحيى: وسئل مالك عن مؤذن أذن لقوم، ثم تنفل، فأرادوا أن يصلوا بإقامة غيره؟ فقال: «لا بأس بذلك. إقامته وإقامة غيره سواء» قال يحيى: قال مالك: «لم تزل الصبح ينادى لها قبل الفجر. فأما غيرها من الصلوات، فإنا لم نرها ينادى لها، إلا بعد أن يحل وقتها»

8 -

وحدثني عن مالك أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر بن الخطاب يؤذنه لصلاة الصبح، فوجده نائما. فقال: «الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح»

وحدثني يحيى، عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه قال: «ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس، إلا النداء بالصلاة»

9 -

وحدثني عن مالك عن نافع، أن عبد الله بن عمر «سمع الإقامة وهو بالبقيع فأسرع المشي إلى المسجد»

باب النداء في السفر وعلى غير وضوء

الموطأ · الجزء ١ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.