٢٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ، عَلَى أَنَّهُ لَا نُقْصَانَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، إِنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ، وَهُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: أَنَّهُ كَأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ بِرِبْحٍ، إِنْ كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ، إِنْ بَاعَ بِرَأْسِ الْمَالِ أَوْ بِنُقْصَانٍ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَذَهَبَ عَنَاؤُهُ بَاطِلًا، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا لَا يَصْلُحُ، وَلِلْمُبْتَاعِ فِي هَذَا أُجْرَةٌ بِقْدَرِ مَا يعَالَجَ مِنْ ذَلِكَ، وَمَا كَانَ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ رِبْحٍ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَعَلَيْهِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ إِذَا فَاتَتِ السِّلْعَةُ وَبِيعَتْ، فَإِنْ لَمْ تَفُتْ، فُسِخَ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا.
٢٦٥٠ - قَالَ مَالِكٌ: وأَمَّا أَنْ يَبِيعَ الرَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً ويَبُتُّ بَهَا، ثُمَّ يَنْدَمُ الْمُشْتَرِي، فَيَقُولُ لِلْبَائِعِ: ضَعْ عَنِّي، فَأْبَى الْبَائِعُ، يَقُولُ: بِعْ وَلَا نُقْصَانَ عَلَيْكَ، فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ وَضَعَهُ لَهُ، لَيْسَ عَلَى ذَلِكَ عَقَدَ ببَيْعَهُمَا، وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي أمر الناس عَلَيْهِ.