٢٦٢٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بأَنْ تَبِيعَ مَا اشْتَرَيْتَ مِنْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْتَوْفِيَهُ، مِنْ غَيْرِ صَاحِبِهِ الَّذِي اشْتَرَيْتَ مِنْهُ، إِذَا انْتَقَدْتَ ثَمَنَهُ.
(٣٠) باب ما جاء في السلف في العروض
٢٦٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ بن أنس، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، وَرَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ رَجُلٍ يسَلَّفَ فِي سَبَائِبَ فَأَرَادَ بَيْعَهَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ الْوَرِقُ بِالْوَرِقِ، وَكَرِهَ ذَلِكَ.
٢٦٢٩ - قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ فِيمَا يرَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ أَرَادَ بِيعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا الَّذِي اشْتَرَاهَا بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَهَا بِهِ، وَلَوْ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْ غَيْرِ الَّذِي اشْتَرَاهَا مِنْهُ، لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسًا.
٢٦٣٠ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ سَلَّفَ فِي رَقِيقٍ وما أشبهه، أَوْ عُرُضَ، فَإِذَا كَانَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ مَوْصُوفًا، فَسَلَّفَ فِيهِ إِلَى أَجَلٍ، فَحَلَّ الأَجَلُ، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَبِيعُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِنِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ، بِأَكْثَرَ مِنَ الَّذِي سَلَّف فِيهِ، قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ مَا سَلَّفَهُ من ذَلِكَ فإنهُ إِذَا فَعَلَهُ فَهذاَ الرِّبَا، وصَارَ الْمُشْتَرِي إِنْ أَعْطَى الَّذِي بَاعَهُ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ، فَانْتَفَعهاَ، فَلَمَّا حَلَّتْ عَلَيْهِ السِّلْعَةُ وَلَمْ يَقْبِضْهَا الْمُشْتَرِي، بَاعَهَا مِنْ صَاحِبِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا سَلَّفَهُ فِيهَا، فَصَارَ إن رجع إليه مَا سَلَّفَهُ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ.