تخطَّ إلى المحتوى

٢٦٤٦ - قَالَ مَالِكٌ: الأَمْرُ عِنْدَنَا: أن من اشْتِرَى مَا فِي بُطُونِ الإِنَاثِ مِنَ النِّسَاءِ وَالدَّوَابِّ أَنَّه امُخَاطَرَةِ، لَا يُدْرَى أَيَخْرُجُ أَمْ لَا يَخْرُجُ؟ فَإِنْ خَرَجَ لَمْ يُدْرَ أَيَكُونُ حَسَنًا أَمْ قَبِيحًا؟ أَمْ تَامًّا أَمْ نَاقِصًا؟ أَمْ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى؟ وَذَلِكَ متَفَضَلُ كُلُّهُ، إِنْ كَانَ عَلَى كَذَا، فَقِيمَتُهُ كَذَا.

٢٦٤٧ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَنْبَغِي بَيْعُ الإِنَاثِ، وَاسْتِثْنَاءُ مَا فِي بُطُونِهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: ثَمَنُ شَاتِي هذه الْغَزِيرَةِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ، فَهِيَ لَكَ بِدِينَارَيْنِ، وَلِي مَا فِي بَطْنِهَا، فَهَو مَكْرُوهٌ، لأَنَّهُ غَرَرٌ وَمُخَاطَرَةٌ.

٢٦٤٨ - قَالَ مَالِكٌ: لَا يَحِلُّ بَيْعُ الزَّيْتُونِ بِالزَّيْتِ، وَلَا الْجُلْجُلَانِ بِدُهْنِ الْجُلْجُلَانِ، وَلَا الزُّبْدِ بِالسَّمْنِ، لأَنَّ الْمُزَابَنَةَ تَدْخُلُهُ، أنَّ الَّذِي اشْتَرِي الْحَبَّ وَمَا يشْبَهَهُ بِشَيْءٍ مُسَمًّى مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهُ، لَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ مِنْهُ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ؟ فَهَذَا مُخَاطَرَةٌ وَغَرَرٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا، اشْتِرَاءُ حَبِّ الْبَانِ بِالسَّلِيخَةِ، وذَلِكَ مخاطرة، لأَنَّ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ حَبِّ الْبَانِ هُوَ السَّلِيخَةُ، وَلَا بَأْسَ بِحَبِّ الْبَانِ بِالْبَانِ الْمُطَيَّبِ، لأَنَّ الْبَانَ الْمُطَيَّبَ الذي قَدْ طُيِّبَ وَنُشَّ، قد تَحَوَّلَ عَنْ حَالِ السَّلِيخَةِ.

موطأ مالك - رواية أبي مصعب الزهري · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.