22518 - { يَجمَعُ اللهُ الأوِلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يَومٍ مَعلومٍ قِيَاماً أَربعينَ سَنةً ، شَاخصةَ أَبصارُهم يَنتظرونَ فَصلَ القَضاءِ وَينزلُ اللهُ عزَّ وَجلَّ في ظُللٍ مِنَ الغمامِ مِنَ الَعرشِ إِلى الكرسيِّ ، ثم يُنادي منادٍ أيُّها الناسُ ! أَلم تَرضوا مِنْ رَبكُم الذي خَلقَكم وَرَزقكُم وَأَمركُم أَن تَعبُدُوهُ وَلا تشركوا بهِ شَيئاً أَن يُوليَ كُلَّ أُنَاسٍ مِنكم مَا كَانوا يَعبُدونَ في الدنَيا ، أَليس ذلِكَ عَدلاً مِن رَبكُم ؟ قالوا بَلى ، فَيَنطَلقُ كُلُّ قَومٍ إِلى مَا كَانوا يَعبدونَ في الدُّنيا ، فَيَنطلقُونَ وَيمثَّلُ لهم أشباهُ مَا كَانوا يَعبدونَ ، وَيُمثَّلُ لِمن كَان يَعبدُ عِيسى شَيطانُ عِيسى ، وَيمثَّلُ لِمن كَان يَعبدُ عُزيراً شَيطانُ عُزيرٍ ، ويَبقى مُحمدٌ وَ أُمتُهُ فَيَمثلُ الربُّ تَباركَ وَتعالى فَيَأتيهم فَيقولُ : مَالكم لا تَنطلِقُونَ كما انطلقَ النَّاسُ ؟ فَيقولونَ : إِنَّ لَناَ إِلهاً مَا رأَيناهُ فَيقولُ : هَل تَعرفونهُ إنْ رأيتموهُ ؟ فيقولونَ : إِنَّ بيننا وبينَهُ علامةً إِنْ رَأَيناهُ عَرفناهُ ، فَيقولُ : مَا هِيَ ؟ فَيقولونَ : يَكشفُ عَن ساقِهِ ،فعندَ ذلكَ يَكشفُ عنْ ساقِهِ فَيخِرُّ مَن يَبقى بِظهرِهِ ، وَيَبقى قَومٌ ظُهورهُم كصاصي البَقَرِ يُريدُونَ السجُودَ فَلا يَستَطيعونَ وَقَد كَانوا يُدعَونَ إِلى السُّجُودِ وهُم سَالِمُونَ ، ثُم يَقولُ : ارفَعوا رُءُوسكُم ، فَيرفعونَ فَيعطيهم نُورَهم عَلى قَدرِ أَعمالهم ، فَمِنهُم مَن يُعطى نُورُهُ مِثلَ الجَبلِ العظيمِ يَسعى بَينَ يَديهِ ، وَمنهم مَن يُعطى أَصغرَ مِنْ ذلِكَ ، وَمنهم مَن يُعطى مَثلَ النَّخلةِ بِيدِهِ ، وَمِنهُم مَن يُعطى أَصغَرَ مِن ذلِكَ ، حَتى يَكُونَ آخِرهم رَجُلاً يُعطى نُورَهُ عَلى إِبهامِ قَدَميهِ يُضئُ مَرةً وَيُطفأُ مَرةً ، فَإِذا أَضاءَ قَدّمَ قَدمهُ ، وإِذا أُطفئَ قامَ ،
موسوعة السنة النبوية · الصفحة ٥٦٢٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة السنة النبويةص ٥٦٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي